تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وكلامه على التقديرين ظاهر في رضاه بالعمل بمذهب الأكثر ، بل وعلى التقدير الثاني يستفاد منه كونه أحوط . وحينئذ فلا وجه لعدّ الشيخ في المبسوط مخالفاً للقول الأوّل ، إلاّ من حيث تجويزه العمل بما ذكره في المبسوط ، لا من حيث منعه عن العمل بما عليه الأصحاب ، وهو في الحقيقة موافق لهم في جواز العمل بما صاروا إليه ، وليس الأمر كما يستفاد من موافقيه من تعيّن العمل بما أفتوا به ، والمنع عن العمل بما عليه القوم . ومن هنا يظهر مرجّح آخر لما صاروا إليه من حيث موافقة الشيخ لهم في المبسوط أيضاً ، بل مطلقاً ، فإنّ ما ذكره في الاستبصار مع رجوعه عنه غير معلوم كونه فتوىً له ، فلعلّه ذكره لمجرّد الجمع بين الأخبار ، وقد مضى الإشارة إلى مثله مراراً . هذا ، ولو جمع بينهما بنحو ما قدّمناه لكان أظهر وأولى . ثمّ إنّ ما ذكره في الاحتياط في الكتابين محلّ نظر ، لأنّه الأخذ بالمتيقّن ، وليس في شئ من الأقوال بمتحقّق . بقي هنا شئ ينبغي التنبيه عليه ، وهو أنّ الفاضل المقداد في شرح الكتاب رجّح ما عليه الفاضل في القواعد والإرشاد . قال : كما قلنا من تكافؤ الدعويين من غير ترجيح ، ولأنّ الحكم لكلّ بما يصلح له لو كان حقّاً لزم الحكم بمال شخص لغيره ، لكونه صالحاً لذلك الغير ، وهو باطل ، وبيان اللزوم أنّه جاز أن يموت للمرأة أخ فترث منه عمائم وطيالسة ودراريع وسلاحاً ، ويموت للرجل أُمّ أو أُخت فيرث منها حُليّاً ومقانع وقمصاً مطرزة بالذهب ، ويكون ذلك تحت أيديهما ، فلو حكم لكلّ بما يصلح له لزم الحكم بمال الإنسان لغيره . لا يقال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله )