وقصور الدلالة عن إفادة تمام المدّعى صريحاً ، كما ذكره جماعة غير
ضائر بعد ظهورها فيه ، كما اعترفوا به .
هذا ، مضافاً إلى الأُصول المتقدّمة في الشقّ الأخير ، والظهور المستند إلى
العادة فيما عداه ، كما صرّح به الحلّي وغيره . والعمل به في مقابلتها وإن كان
خلاف الأصل والقاعدة كما مرّ إليه الإشارة إلاّ أنّه هنا ظاهر الفتاوى ،
لإطباقها على العمل بالظاهر ولو في الجملة ، وعدم مخالف فيه عدا الشيخ
في المبسوط ، كما يأتي ، وقد عرفت تصريحه بكونه على الأحوط . والفاضل
وان وافقه في بعض كتبه ( 1 ) إلاّ أنّه رجع عنه في المختلف ، وقال بالرجوع
إلى العرف العامّ أو الخاصّ ، فإن وجد عمل به ، وإن انتفى أو اضطرب كان
بينهما .
قال : لأنّ عادة الشرع في باب الدعاوي بعد الاعتبار والنظر راجعة إلى
ذلك ، ولهذا حكم بقول المنكر مع اليمين ، بناء على الأصل ، وكون المتشبّث
به أولى من الخارج لقضاء العادة بملكيّة ما في يد الإنسان غالباً فحكم
بايجاب البيّنة على من يدّعي خلاف الظاهر ، والرجوع إلى من يدّعي ظاهر
العرف ، وأمّا مع انتفاء العرف فلتصادم الدعويين مع عدم الترجيح
فيتساويان ( 2 ) .
واختار هذا الشهيدان في النكت ( 3 ) والمسالك ( 4 ) ، ونفى عنه البأس
الصيمري في شرح الشرائع ( 5 ) ، واستحسنه أبو العباس في المهذّب .
قال : ويؤيّده استشهاده ( عليه السلام ) ، أي فيما يأتي من الروايات بالعرف ، حيث
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 470 .
( 2 ) المختلف 8 : 391 .
( 3 ) غاية المراد 166 ( مخطوط ) .
( 4 ) المسالك 14 : 138 .
( 5 ) غاية المرام 188 ( مخطوط ) .