بذلك ، فقال : أصبت وأحسنت ( 1 ) ، انتهى ( 2 ) .
ومنه يظهر وجود رواية اُخرى في المسألة ، كما أشار إليه في
المسالك ( 3 ) ، وكونها عامّية يجبرها الشهرة ، كالرواية السابقة .
هذا ، وربّما يخصّ العمل بالرواية بما إذا اقتضت العادة كون وقوع وجه
القماط إلى جانب قرينة على ملكيّة الخُصّ لصاحبه ، ولكنّ الفتاوى مطلقة ،
إلاّ أنّ تنزيلها على ذلك غير بعيد .
وكيف كان ينبغي تخصيص الحكم بمورد الرواية من الخُصّ ( 4 ) دون غيره
وإن حصل فيه نحو معاقد القِمط وشهدت العادة بكونه قرينة على الملكيّة
لجهة ، فإنّ غاية ذلك الظهور ، ولا يخصّص به الأُصول ، بل ترجّح هي عليه
حيث لم يقم على العكس دليل ، كما فيما نحن فيه على ما هو المفروض .
( الرابعة : إذا ادّعى أبو الميّتة إعارته ) لها ( بعض متاعها كلّف البيّنة
وكان كغيره من الأنساب ) وغيرهم على المعروف من مذهب الأصحاب ،
على الظاهر المصرّح به في المسالك ( 5 ) وغيره ، عملا بعموم البيّنة على
المدّعي واليمين على المدّعى عليه ( 6 ) ، والنبويّ : لو يعطى الناس بأقوالهم
لادّعى قوم دماء قوم وأموالهم ( 7 ) .
( وفيه ) أي في المقام ( رواية بالفرق ) بين الأب وغيره فيصدّق في
دعواه دونهم مرويّة في الكتب الثلاثة ، صحيحة في الكافي ( 8 ) والتهذيب ( 9 )
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 6 : 67 ، وفيه : حذيفة بن اليمان .
( 2 ) الغنية 255 .
( 3 ) المسالك 4 : 288 .
( 4 ) المسالك 14 : 138 - 139 .
( 5 ) المسالك 14 : 138 - 139 .
( 6 ) الوسائل 18 : 171 ، الباب 3 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 3 ، 5 .
( 7 ) سنن البيهقي 10 : 252 .
( 8 ) الكافي 7 : 431 ، الحديث 18 .
( 9 ) التهذيب 6 : 289 ، الحديث 7 .