تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
( و ) مع ذلك الحجّة غير منحصرة فيها ، فقد روى المشايخ الثلاثة في الصحيح ( عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ) عن خُصّ بين دارين ، كما في التهذيب ( 1 ) ، وبدل « بالحظيرة » في الكافي ( 2 ) والفقيه ( 3 ) ، فزعم كما في الكتابين الأوّلين وعوّض عنه في الأخير بقوله : فذكر ( أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قضى بذلك ) لصاحب الدار الذي من قبله وجه القماط . ( وهي ) وإن كانت ( قضيّة في واقعة ) فلعلّه ( عليه السلام ) عرفها وأجرى الحكم بمقتضاها ، فلا يتعدّى إلى غيرها . إلاّ أنّ ظاهر السؤال في صدر الرواية عن حكم المسألة والجواب عنه بعده بنقل القضاء عنه ( عليه السلام ) في الواقعة يقتضي عدم اختصاصه بها ، بل عمومه لكلّ واقعة ، وإلاّ لكان السؤال مسكوتاً عن جوابه بالمرّة ، وفيه تأخير البيان عن وقت الحاجة . ولا ريب في قبحه ولا شبهة . وبالجملة فلا وجه للمناقشة في الروايتين سنداً ودلالة . نعم ربّما يمكن المناقشة فيهما بمخالفتهما القواعد والأُصول المقرّرة في نحو المسألة ، تقدّمت إليه الإشارة في المسألة السابقة . ويمكن الذبّ عنها أيضاً بأنّ المخالفة ليست مخالفة تضادّ ، بل مخالفة عموم وخصوص ، ودفعها بالتخصيص ممكن بعد التكافؤ الحاصل هنا بصحّة سند الخاصّ وتعدّده ومخالفته العامّة ، كما يستفاد من الغنية . حيث قال بعد ذكر الحكم ونقل إجماعنا عليه : ويحتجّ على المخالف بما رووه عن طرقهم : من أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث عبد الله بن اليماني ليحكم بين قوم اختصموا في خُصّ فحكم به لمن إليه القِمط ، فلمّا رجع إليه ( صلى الله عليه وآله ) أخبره
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 146 ، الحديث 34 . ( 2 ) الكافي 5 : 295 ، الحديث 3 . ( 3 ) الفقيه 3 : 100 ، الحديث 3412 .
رياض المسائل — صفحة 192 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي