تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
( ولو صَدَّقهما قضى ) بها ( لهما بالسويّة ولكلّ منهما إحلاف الآخر ) كما لو كانت في يدهما ، ولهما إحلافه إن ادّعيا علمه ، لفائدة الغرم ، مع اعترافه ، لا القضاء بالعين ، فإن حلف ، وإلاّ غرم نصف القيمة للحالف منهما ، ولو حلفا معاً غرم القيمة تماماً لهما يقتسمانها كالعين بينهما نصفين . ( وإن كَذَّبهما أُقرّتِ ) العين ( في يده ) بعد يمينه لهما ، سواء ادّعاها لنفسه ، أم لا ، ولا يجب عليه نسبة الملك إلى نفسه أو إلى أحد معيّن . ولو قال : هي لأحدكما ولا أعرفه احتمل قويّاً القرعة ، فيحلف من خرجت له ، فإن نكل حلف الآخر ، وإن نكلا قسمت بينهما . ويحتمل القضاء بها نصفين بينهما ابتداءً بعد حلفهما أو نكولهما ، كما لو كانت بيدهما . ولكنّ الأوّل لعلّه أقوى . ثمّ إنّ كلّ ذا إذا لم يكن بيّنة لهما ، وإن كانت لأحدهما حكم له بها ، ولو كانت لكلّ منهما وأمكن الجمع بينهما ، كما لو شهدت إحداهما بملك زيد أمس والأُخرى بانتقاله إلى عمرو الآن ، أو أطلقت إحداهما وفصّلت الأُخرى جمع بينهما ، لوجوب العمل بهما ، مع عدم التعارض بينهما . ولو تعارضتا ففيه تفصيل يأتي ذكره في الفصل الثالث إن شاء الله تعالى . ( الثالثة : إذا تداعيا خُصّاً ) بالضمّ والتشديد ، وهو البيت الّذي يعمل من القصب كما في مجمع البحرين وغيره ، وفي الفقيه أنّه الحائط من القصب بين الدارين ( 1 ) ( قضى لمن إليه ) معاقد ( القِمط ) بالكسر ، وهو الحبل الّذي يشدّ به الخصّ ، وبالضمّ جمع قماط ، وهي شداد الخصّ من ليف وخوص وغيرهما . والحكم بذلك مشهور بين الأصحاب ، كما صرّح به جماعة ، ومنهم
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 100 ، ذيل الحديث 3413 .
رياض المسائل — صفحة 190 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي