( ولو صَدَّقهما قضى ) بها ( لهما بالسويّة ولكلّ منهما إحلاف الآخر )
كما لو كانت في يدهما ، ولهما إحلافه إن ادّعيا علمه ، لفائدة الغرم ، مع
اعترافه ، لا القضاء بالعين ، فإن حلف ، وإلاّ غرم نصف القيمة للحالف منهما ،
ولو حلفا معاً غرم القيمة تماماً لهما يقتسمانها كالعين بينهما نصفين .
( وإن كَذَّبهما أُقرّتِ ) العين ( في يده ) بعد يمينه لهما ، سواء ادّعاها
لنفسه ، أم لا ، ولا يجب عليه نسبة الملك إلى نفسه أو إلى أحد معيّن .
ولو قال : هي لأحدكما ولا أعرفه احتمل قويّاً القرعة ، فيحلف من
خرجت له ، فإن نكل حلف الآخر ، وإن نكلا قسمت بينهما . ويحتمل القضاء
بها نصفين بينهما ابتداءً بعد حلفهما أو نكولهما ، كما لو كانت بيدهما . ولكنّ
الأوّل لعلّه أقوى .
ثمّ إنّ كلّ ذا إذا لم يكن بيّنة لهما ، وإن كانت لأحدهما حكم له بها ، ولو
كانت لكلّ منهما وأمكن الجمع بينهما ، كما لو شهدت إحداهما بملك زيد
أمس والأُخرى بانتقاله إلى عمرو الآن ، أو أطلقت إحداهما وفصّلت
الأُخرى جمع بينهما ، لوجوب العمل بهما ، مع عدم التعارض بينهما . ولو
تعارضتا ففيه تفصيل يأتي ذكره في الفصل الثالث إن شاء الله تعالى .
( الثالثة : إذا تداعيا خُصّاً ) بالضمّ والتشديد ، وهو البيت الّذي يعمل
من القصب كما في مجمع البحرين وغيره ، وفي الفقيه أنّه الحائط من القصب
بين الدارين ( 1 ) ( قضى لمن إليه ) معاقد ( القِمط ) بالكسر ، وهو الحبل الّذي
يشدّ به الخصّ ، وبالضمّ جمع قماط ، وهي شداد الخصّ من ليف وخوص
وغيرهما . والحكم بذلك مشهور بين الأصحاب ، كما صرّح به جماعة ، ومنهم
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 100 ، ذيل الحديث 3413 .