تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وهو ذو اليد ( وللخارج إحلافه ) لكونه منكراً والخارج مدّعياً ، لأنّ الأصل عدم تسلّطه على ما في يد غيره ، وظاهر الحال يشهد لذي اليد بالملك ، كما مرّ . وفي الخبر : فإن كانت له - أي للمدّعي - الخارج بيّنة ، وإلاّ فيمين الذي هو في يده هكذا أمر الله عزّ وجلّ ( 1 ) . وفي آخر : فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعاً البيّنة ، قال : قضى بها للحالف الذي في يده ( 2 ) . وفي ثالث : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اختصم إليه رجلان في دابّة وكلاهما أقاما البيّنة أنّه أنتجها ، فقضى بها للذي هي في يده ، وقال : ولو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين ( 3 ) . والأوّل دالّ على الحكم هنا صريحاً ، والأخيران دالاّن عليه فحوى على قول ، وعدم اعتبار الحلف في الأخير غير قادح ، بعد ظهور اعتباره من الأوّلين ، فيحمل عليهما حمل المطلق على المقيّد ، مضافاً إلى العمومات الدالّة على اعتباره ، فإن نكل ذو اليد عن الحلف أحلف الخارج على المختار من عدم القضاء بالنكول ، والكلام في حلفهما كما سلف ، فيحلف ذو اليد على النفي والخارج على الإثبات . ( ولو كانت في يد ثالث وصَدَّقَ أحدهما ) بأنّه له فهو في حكم ذي اليد ( قضى ) بها ( له ) مع يمينه ( وللآخر إحلافه ) أي المصدِّق إن ادّعى عليه علمه بأنّها له ، فإن امتنع حلف الآخر وأغرمه القيمة لا العين ، لاستحقاق المصدّق له إيّاها بإقراره ، فلا يمكنه ارتجاعها منه ، وإنّما يغرم القيمة لتفويته العين على الآخر بإقراره .
هامش
( 1 ) المصدر السابق 186 ، الحديث 14 . ( 2 ) المصدر السابق 182 ، الحديث 2 ، 4 . ( 3 ) المصدر السابق 182 ، الحديث 2 ، 4 .