وهو ذو اليد ( وللخارج إحلافه ) لكونه منكراً والخارج مدّعياً ، لأنّ
الأصل عدم تسلّطه على ما في يد غيره ، وظاهر الحال يشهد لذي اليد
بالملك ، كما مرّ .
وفي الخبر : فإن كانت له - أي للمدّعي - الخارج بيّنة ، وإلاّ فيمين الذي
هو في يده هكذا أمر الله عزّ وجلّ ( 1 ) .
وفي آخر : فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعاً البيّنة ، قال : قضى بها
للحالف الذي في يده ( 2 ) .
وفي ثالث : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اختصم إليه رجلان في دابّة وكلاهما
أقاما البيّنة أنّه أنتجها ، فقضى بها للذي هي في يده ، وقال : ولو لم تكن في
يده جعلتها بينهما نصفين ( 3 ) .
والأوّل دالّ على الحكم هنا صريحاً ، والأخيران دالاّن عليه فحوى على
قول ، وعدم اعتبار الحلف في الأخير غير قادح ، بعد ظهور اعتباره من
الأوّلين ، فيحمل عليهما حمل المطلق على المقيّد ، مضافاً إلى العمومات
الدالّة على اعتباره ، فإن نكل ذو اليد عن الحلف أحلف الخارج على المختار
من عدم القضاء بالنكول ، والكلام في حلفهما كما سلف ، فيحلف ذو اليد على
النفي والخارج على الإثبات .
( ولو كانت في يد ثالث وصَدَّقَ أحدهما ) بأنّه له فهو في حكم ذي
اليد ( قضى ) بها ( له ) مع يمينه ( وللآخر إحلافه ) أي المصدِّق إن ادّعى
عليه علمه بأنّها له ، فإن امتنع حلف الآخر وأغرمه القيمة لا العين ،
لاستحقاق المصدّق له إيّاها بإقراره ، فلا يمكنه ارتجاعها منه ، وإنّما يغرم
القيمة لتفويته العين على الآخر بإقراره .
هامش
( 1 ) المصدر السابق 186 ، الحديث 14 .
( 2 ) المصدر السابق 182 ، الحديث 2 ، 4 .
( 3 ) المصدر السابق 182 ، الحديث 2 ، 4 .