تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الأدلّة ، ولم أقف عليها ، عدا الروايات المتقدّمة ، ولا عموم في الأخيرة منها بعد تسليم سندها ودلالتها على أصل الحكم في المسألة ، لأنّها قضيّة في واقعة ، فلا تكون عامّة . ولفظ الغائب فيما عداها وإن كان مطلقاً إلاّ أنّ المتبادر منه الغائب عن البلد خاصّة . اللّهمّ إلاّ أن يكون المراد من الأدلّة المستدلّ بعمومها ما دلّ على لزوم الحكم بالبيّنة مع عدم مانع لها بالكلّية ، لأنّ الغائب إن كان منكراً فالبيّنة قامت عليه ، وإن كان مقرّاً فالبيّنة مؤكّدة لإقراره ، فعلى كلّ تقدير لا مانع من الحكم . وهذا أيضاً ربّما لا يخلوا عن نظر . وكيف كان لا ريب أنّ القول الأوّل أحوط إن لم يتعيّن . ( و ) اعلم أنّ ما تضمّنه المعتبران من أنّه ( لا يدفع إليه المال إلاّ بكفلاء ) هو مذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) والقاضي ( 2 ) والحلّي ( 3 ) والماتن هنا وفي الشرائع ( 4 ) ، ومال إليه شيخنا الشهيد الثاني في كتابيه ( 5 ) ، واختاره صاحب الكفاية ( 6 ) . خلافاً لابن حمزة ، فلم يذكر التكفيل ، بل أوجب على الغريم بدله اليمين ( 7 ) ، وتبعه الفاضل ( 8 ) وجملة ممّن تبعه ، وادّعى عليه الشهرة جماعة كالصيمري ( 9 ) وصاحب المفاتيح ( 10 ) والكفاية ( 11 ) وقد مرّ في بحث الدعوى
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 24 . ( 2 ) المهذّب 2 : 584 . ( 3 ) السرائر 2 : 34 . ( 4 ) الشرائع 4 : 85 - 86 . ( 5 ) المسالك 13 : 464 ، الروضة 3 : 104 . ( 6 ) كفاية الأحكام 269 س 28 . ( 7 ) الوسيلة 214 . ( 8 ) التحرير 2 : 187 س 16 . ( 9 ) غاية المرام 84 س 25 . ( 10 ) لم نقف فيها على التصريح بالشهرة ، راجع مفاتيح الشرائع 258 . ( 11 ) لم نقف فيها على التصريح بالشهرة ، راجع كفاية الأحكام 269 .
رياض المسائل — صفحة 182 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي