الرجل ( أنّها مملوكته وادّعت المرأة حرّيتها وأنّها ابنتها ، فإن أقام أحدهما
بيّنة ) على ما يدّعيه ( قضي له ) بها ( وإلاّ ) يقيما البيّنة على المدّعى
( تركت الجارية حتّى تذهب حيث شاءت ) للخبر المرويّ في الكافي في
باب قبل باب النوادر من هذا الكتاب ( 1 ) وفي التهذيب في أواسط باب
تعارض البيّنات بسند فيه سهل وضعفه على الأشهر سهل ، بل قيل : ثقة ( 2 ) ،
مع أنّه في الأوّل بسند حسن - كالصحيح بابن محبوب المجمع على
تصحيح ما يصحّ عنه - مرويّ .
وفيه : عن جارية لم تدرك بنت سبع سنين مع رجل وامرأة فادّعى
الرجل أنّها مملوكة له وادّعت المرأة أنّها ابنتها ، فقال : قد قضى في هذا
عليّ ( عليه السلام ) ، قلت : وما قضى في هذا ؟ قال : كان يقول الناس كلّهم أحرار إلاّ من
أقرّ على نفسه بالرقّ وهو مدرك ، ومن أقام بيّنة على عبد أو أمة فإنّه يدفع
إليه يكون له رقّاً ، قلت : فما ترى أنت ؟ قال : أرى أن أسأل الذي ادّعى أنّها
مملوكة له بيّنة على ما ادّعى ، فإن أحضر شهوداً يشهدون أنّها مملوكة له
لا يعلمونه باع ولا وهب دفعت الجارية إليه حتّى تقيم المرأة من يشهد لها
أنّ الجارية ابنتها حرّة مثلها فلتدفع إليها وتخرج من يد الرجل ، قلت : فإن لم
يقم الرجل شهوداً أنّها مملوكة ، قال : تخرج من يده ، فإن أقامت المرأة البيّنة
على أنّها ابنتها دفعت إليها ، وإن لم يقم الرجل البيّنة على ما ادّعاه ولم تقم
المرأة البيّنة على ما ادّعت خلّي سبيل الجارية تذهب حيث شاءت ( 3 ) .
ويستفاد منه ومن العبارة عدم ثبوت نسب الصغير بإقرار الأُمّ حيث
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 420 ، الحديث 1 .
( 2 ) القائل هو الطوسي في رجاله : أصحاب الإمام الهادي ( عليه السلام ) 387 ، رقم 5699 .
( 3 ) التهذيب 6 : 235 ، الحديث 11 .