تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
كتابه ، فتكون صحيحة ، ولكن يكفي في ردّها عدم عملهم بها ، مع كونها للأُصول مخالفة . ( الرابعة : لو وضع المستأجر الأُجرة على يد أمين ) له ( فتلفت كان المستأجر ضامناً ) يجب عليه غرامتها للأجير ( إلاّ أن يكون الأجير دعاه إلى ذلك ) ورخّصه في دفعها إلى الأمين ( فحقّه ) حينئذ ( حيث وضعه ) . لأنّه ملك الأُجرة بنفس العقد ، فإذا عيّن أحداً لقبضها كان ذلك القابض وكيلا له ، وقبض الوكيل قبض الموكّل ، فيدخل في ضمان الأجير بقبض وكيله ، بخلاف الصورة الأُولى ، فإنّ الأُجرة في ضمان المستأجر حتّى يقبضها الأجير ، وذلك الذي وضعت الأُجرة عنده ليس وكيلا للأجير ، فتكون باقية على ضمان المستأجر . وللحسن ، بل الصحيح المرويّ في التهذيب في الباب المتقدّم : عن رجل استأجر أجيراً فلم يأمن أحدهما صاحبه فوضع الأجر على يد رجل فهلك ذلك الرجل ولم يَدَّعِ وفاء واستهلك الأجر ، فقال : المستأجر ضامن لأجر الأجير حتّى يقضي ، إلاّ أن يكون الأجير دعاه إلى ذلك فرضي بالرجل فإن فعل فحقّه حيث وضعه ورضي به ( 1 ) . ( الخامسة : ) يجوز أن ( يقضي على الغائب ) عن مجلس الحكم ( مع قيام البيّنة ) عليه بالحقّ ( ويباع ماله ويقضى دينه ، ويكون الغائب على حجّته ) إذا قدم ، بلا خلاف عند نافيه في الجملة ، بل ظاهر الشهيدين في النكت ( 2 ) والمسالك ( 3 ) وغيرهما أنّ عليه إجماع الإماميّة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى المعتبرين سنداً ولو لم يبلغ درجة الصحّة ، مع احتمالها في سند أحدهما .
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 289 ، الحديث 8 . ( 2 ) غاية المراد 160 س 2 . ( 3 ) المسالك 13 : 467 .
رياض المسائل — صفحة 180 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي