تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وفيهما : الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البيّنة ، ويباع ماله ويقضى عنه دينه ، وهو غائب ، ويكون الغائب على حجّته إذا قدم ، قال : ولا يدفع المال إلى الّذي أقام البيّنة إلاّ بكفلاء ( 1 ) . والخبر المستفيض عنه ( صلى الله عليه وآله ) - كما قيل - أنّه قال لهند زوجة أبي سفيان - وقد قالت : إنّ أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي - : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ( 2 ) ، وكان أبو سفيان غائباً عن المجلس . وإطلاق العبارة ونحوها من عبائر الجماعة يقتضي عدم الفرق في الغائب بين كونه غائباً عن البلد أو حاضراً فيه ، متعذّراً عليه حضور المجلس ، أم لا ، ولا خلاف فيه في الأوّل مطلقاً ، سواء كان بعيداً أو قريباً ، وكذا في الثاني إذا كان الحضور عليه متعذّراً ، بل عليه الوفاق في المسالك ( 3 ) والإجماع في غيره ، واختلفوا فيه مع عدم تعذّر الحضور عليه على قولين : فبين مانع عن القضاء عليه حينئذ كالشيخ في المبسوط ( 4 ) ، معلّلا بأنّ القضاء على الغائب موضع ضرورة ، فيقتصر فيه على محلّها ، وأنّه ربّما وجد مطعناً ومدفعاً ، وجاز الحكم في الغائب للمشقّة بطول انتظاره ، ومال إليه المقدّس الأردبيلي ( 5 ) ( رحمه الله ) . وبين مجوّز كالفاضلين ( 6 ) والشهيدين ( 7 ) وفخر الدين ( 8 ) وغيرهم من متأخّري أصحابنا ، بحيث كاد أن يكون ذلك منهم إجماعاً ، قالوا : لعموم
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 216 ، الباب 26 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 وذيله . ( 2 ) سنن البيهقي 10 : 141 . ( 3 ) المسالك 13 : 468 . ( 4 ) المبسوط 8 : 162 . ( 5 ) مجمع الفائدة 12 : 205 . ( 6 ) الشرائع 4 : 86 ، الإرشاد 2 : 147 . ( 7 ) الدروس 2 : 91 ، المسالك 13 : 468 . ( 8 ) الإيضاح 4 : 358 .