تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
أو إعراضها عنها مطلقاً . نعم غاية الأخير إفادة الإباحة . ومع ذلك لا يصلح شئ منها توجيهاً للرواية ، إذ بعد تسليم صحّتها لا تختصّ بإفادة التمليك في صورة الغوص خاصّة ، بل يجري في صورة إخراج البحر لها أيضاً ، مع أنّ الرواية صرّحت بأنّها حينئذ لأربابها . إلاّ أن يذبّ عن هذا بالإجماع . وفيه نظر . والأولى وفاقاً للفاضل المقداد في شرح الكتاب ( 1 ) وغيره عدم خروج شئ من ملك مالكه بشئ من ذلك . نعم لو علم الإعراض منه يقيناً أفاد إباحةً لا ملكاً ، فلو استردّه المالك من الآخذ كان له ذلك مع وجود العين ولا مع تلفها ، للأصل في المقامين ، مع وقوع التلف بإذنه ، المستفاد من إعراضه في الثاني ، فلا يتعقّبه ضمان اليد . فتدبّر . وحيث أخذ من دون علم بالإعراض كان حكمه حكم اللقطة ، أو المال المجهول المالك . ( الثالثة : روى ) الشيخ ( في ) التهذيب في أوائل باب الزيادات من هذا الكتاب بسنده عن محمّد بن يحيى عن عليّ بن إسماعيل عن محمّد بن عمرو - بالواو في نسخة وبدونها في اُخرى - عن عليّ بن الحسين عن حريز عن أبي عبيدة قال : قلت لأبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) : ( رجل دفع إلى رجل ) ألف درهم ، وعبّر عنها الماتن ب‍ ( دراهم ) اختصاراً ، مع عدم اختلاف المعنى ، وليس فيها كون الدفع ( بضاعة ) كما ذكره الماتن وغيره ، ولا مضاربة كما في السرائر ( 2 ) ، وإن كان الظاهر منها أحدهما ، بل فيها بعد
هامش
( 1 ) التنقيح 4 : 272 . ( 2 ) السرائر 2 : 187 .