ما خاصّة ، بأن يعلم أنّ له عنده ثوباً أو فرساً ولا يعلم شخصهما ولا
وصفهما ، فلو لم تسمع دعواه لبطل حقّه ، فالمقتضي له موجود والمانع مفقود ;
ولأنّه تسمع دعوى الوصيّة بالمجهول والإقرار به ، ويستفسره الحاكم بلا
خلاف ، كما في الإيضاح ( 1 ) والمسالك ( 2 ) وشرح الشرائع للصيمري ( 3 )
والكفاية ( 4 ) بل إجماعاً كما في التنقيح ( 5 ) ، فكذا يصحّ الدعوى ويستفسره
الحاكم ، وإلاّ لزم الحرج والضرر ، مع عدم تعقّل فرق بين الإقرار والدعوى ،
إلاّ من حيث إنّ المقرّ لو طولب بالتفصيل خيف من رجوعه والمدّعي
لا يرجع لوجود داعي الحاجة فيه دونه . وهو غير كاف في ذلك ، لما ذكرنا .
وهذا أقوى .
وعليه فيلزم الخصم ببيان الحقّ المقرّ به أو المثبت عليه بالبيّنة ، ويقبل
تفسيره بمسمّى الدعوى ، ويحلف على نفي الزائد أو عدم العلم به إن ادّعي
عليه أحدهما .
ومنه يظهر أيضاً ضعف ما مرّ في وجه المنع من دعوى عدم الفائدة في
الحكم بالدعوى المجهولة فإنّ ما ذكرناه فائدةٌ وأيّ فائدة .
وهنا ( مسائل ) خمس :
( الأُولى : من انفرد بالدعوى لما لا يد ) لأحد ( عليه قضى له به )
وأنّه ملكه يجوز ابتياعه منه والتصرّف فيه بإذنه بلا خلاف ، لأنّه مع عدم
المنازع لا وجه لمنع المدّعي منه ، ولا لمطالبة البيّنة ، ولا لإحلافه ; إذ لا
خصم حتّى يترتّب عليه ذلك .
هامش
( 1 ) الإيضاح 4 : 327 .
( 2 ) المسالك 13 : 437 .
( 3 ) غاية المرام 182 س 3 ( مخطوط ) .
( 4 ) كفاية الأحكام 266 س 27 .
( 5 ) التنقيح 4 : 270 .