تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ما خاصّة ، بأن يعلم أنّ له عنده ثوباً أو فرساً ولا يعلم شخصهما ولا وصفهما ، فلو لم تسمع دعواه لبطل حقّه ، فالمقتضي له موجود والمانع مفقود ; ولأنّه تسمع دعوى الوصيّة بالمجهول والإقرار به ، ويستفسره الحاكم بلا خلاف ، كما في الإيضاح ( 1 ) والمسالك ( 2 ) وشرح الشرائع للصيمري ( 3 ) والكفاية ( 4 ) بل إجماعاً كما في التنقيح ( 5 ) ، فكذا يصحّ الدعوى ويستفسره الحاكم ، وإلاّ لزم الحرج والضرر ، مع عدم تعقّل فرق بين الإقرار والدعوى ، إلاّ من حيث إنّ المقرّ لو طولب بالتفصيل خيف من رجوعه والمدّعي لا يرجع لوجود داعي الحاجة فيه دونه . وهو غير كاف في ذلك ، لما ذكرنا . وهذا أقوى . وعليه فيلزم الخصم ببيان الحقّ المقرّ به أو المثبت عليه بالبيّنة ، ويقبل تفسيره بمسمّى الدعوى ، ويحلف على نفي الزائد أو عدم العلم به إن ادّعي عليه أحدهما . ومنه يظهر أيضاً ضعف ما مرّ في وجه المنع من دعوى عدم الفائدة في الحكم بالدعوى المجهولة فإنّ ما ذكرناه فائدةٌ وأيّ فائدة .
وهنا ( مسائل ) خمس : ( الأُولى : من انفرد بالدعوى لما لا يد ) لأحد ( عليه قضى له به ) وأنّه ملكه يجوز ابتياعه منه والتصرّف فيه بإذنه بلا خلاف ، لأنّه مع عدم المنازع لا وجه لمنع المدّعي منه ، ولا لمطالبة البيّنة ، ولا لإحلافه ; إذ لا خصم حتّى يترتّب عليه ذلك .
هامش
( 1 ) الإيضاح 4 : 327 . ( 2 ) المسالك 13 : 437 . ( 3 ) غاية المرام 182 س 3 ( مخطوط ) . ( 4 ) كفاية الأحكام 266 س 27 . ( 5 ) التنقيح 4 : 270 .
رياض المسائل — صفحة 174 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي