تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وربّما يستدلّ عليه بعد الإجماع بل الضرورة بوجوب حمل أفعال المسلمين وأقوالهم على الصحّة ، وهو بعد تسليم قيام دليل عليه سوى الإجماع أخصّ من المدّعى . ( ومن هذا ) الباب ( أن يكون بين جماعة كيس فيدّعيه أحدهم ) من غير منازع له منهم ولا من غيرهم ، فإنّه يقضى به له دون الباقين ، كما في الموثّق ، بل الصحيح ، كما قيل : وفيه : قلت : عشرة كانوا جلوساً ووسطهم كيس فيه ألف درهم فسأل بعضهم بعضاً ألكم هذا الكيس ؟ فقال كلّهم : لا فقال واحد منهم : هو لي ، قال : هو للذي ادّعاه ( 1 ) . ( الثانية : لو انكسرت سفينة ) مشغولة بأموال محترمة وغرقت ( في البحر ) وما شاكله ( فما أخرجه البحر ) منها ( فهو لأهله وما أُخرج ) منها ( بالغوص فهو لمخرجه ) كما في النهاية ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) ، لرواية أُمية بن عمرو عن الشعيري قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضه بالغوص وأخرج البحر بعض ما غرق فيها ، فقال : ما أخرجه البحر فهو لأهله الله تعالى أخرجه ، وأمّا ما أُخرج بالغوص فهو لهم وهم أحقّ به ( 4 ) . ( وفي الرواية ) كما ترى ( ضعف ) أو قصور ومخالفة للأُصول ، لأنّ الإخراج بالغوص لا يوجب خروجه عن ملك المالك ، لعدم دليل على كون الغوص من المملّكات ، إلاّ أنّ العمل بها كما في ظاهر المسالك ( 5 ) وصريح
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 200 ، الباب 17 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 . ( 2 ) النهاية 2 : 84 . ( 3 ) الإرشاد 2 : 143 . ( 4 ) الوسائل 17 : 362 ، الباب 11 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 . ( 5 ) المسالك 14 : 77 .
رياض المسائل — صفحة 175 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي