رضيت بيمينه فقد مضت اليمين بما فيها ، الخبر ( 1 ) .
وهو كما ترى ظاهر في اختصاص اتّصاف الأخذ بالظلم بصورة فقد
شرط المقاصّة ، وعدمه في صورة وجوده . وعلى هذا فلا تنافي بين الأخبار .
( وفي سماع الدعوى المجهولة ) كشئ أو ثوب ، أو فرس ( تردّد )
واختلاف بين الأصحاب .
فبين مانع عنه كالشيخ في المبسوط ( 2 ) والحلّي في السرائر ( 3 ) والفاضل
في التحرير ( 4 ) والشهيد في الدروس ( 5 ) جازمين به ، لعدم فائدتها وهو حكم
الحاكم بها لو أجاب المنكر بنعم ، بل لابد من ضبط المثلي بصفاته ، والقيمي
بقيمته ، والأثمان بجنسها ونوعها وقدرها وإن كان البيع وشبهه ينصرف
إطلاقه إلى نقد البلد ، لأنّه إيجاب في الحال ، وهو غير مختلف ، والدعوى
إخبار عن الماضي وهو مختلف .
وقائل بأنّ ( أشبهه الجواز ) كالماتن هنا والفاضل في الإرشاد ( 6 )
والقواعد ( 7 ) وفخر الدين في شرحه ( 8 ) وشيخنا في المسالك ( 9 ) والروضة ( 10 )
واختاره من متأخّري المتأخّرين جماعة ، لإطلاق الأدلّة الدالّة على وجوب
الحكم من الكتاب والسنّة .
وما ذكر في وجه المنع غير صالح للتقييد والمانعيّة ; لإمكان الحكم
بالمجهول ، فيحبس حتّى يبيّنه كالإقرار ; ولأنّ المدّعي ربّما يعلم حقّه بوجه
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 180 ، الباب 10 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 2 .
( 2 ) المبسوط 8 : 156 .
( 3 ) السرائر 2 : 177 .
( 4 ) التحرير 2 : 189 س 1 - 2 .
( 5 ) الدروس 2 : 84 .
( 6 ) الإرشاد 2 : 143 .
( 7 ) القواعد 3 : 437 .
( 8 ) الإيضاح 4 : 327 .
( 9 ) المسالك 13 : 436 .
( 10 ) الروضة 3 : 79 .