بقدر هذا المال فقال : هل يجوز لي أن أقبض مالي أو أردّه عليه وأقتضيه ؟
فقال : اقبض مالك ممّا في يدك ( 1 ) .
وأظهر منهما خبران آخران بل هما صريحان أحدهما الصحيح : أنّ
شهاباً ما راهُ أي أبا العبّاس في رجل ذهب له ألف درهم واستودعه بعد ذلك
ألف درهم قال أبو العبّاس ، فقلت له : خذها مكان الألف الذي أخذه منك
فأبى شهاب قال : فدخل شهاب على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فذكر له ذلك ، فقال : أمّا
أنا فأُحبّ أن تأخذ وتحلف ( 2 ) .
ومحبّته ( عليه السلام ) ذلك مع الاتّفاق على المرجوحيّة غير قادح في الحجّيّة ،
بعد احتمال خصوصيّة في واقعة شهاب أوجبت تلك المحبّة . ودفعه بالأصل
حسن إن لم يستلزم منه طرح الرواية المعتبرة ، وخروجها عن الحجّيّة
بالكلّية . وأمّا مع الاستلزام كما فيما نحن فيه فلا ، لعموم ما دلّ على حجّيّة
أمثال الرواية ، مع أنّ فيه جمعاً بين الأدلّة .
وفي الثاني : رجل غصب رجلا مالا أو جارية ثمّ وقع عنده مال بسبب
وديعة أو قرض مثل ما خانه أو غصبه أيحلّ له حبسه عليه أم لا ؟ فكتب :
نعم يحلّ له ذلك إن كان بقدر حقّه ، وان كان أكثر فليأخذ منه ما كان عليه
وليسلّم الباقي إليه إن شاء الله تعالى ( 3 ) .
وقصور سنده إن كان كغيره منجبر بالشهرة العظيمة المتأخّرة ، مع أنّ
سند هذا ربّما استظهر فيه الصحّة . فهذا القول لا يخلو عن قوّة .
خلافاً للصدوق في الفقيه ( 4 ) والشيخ في النهاية ( 5 ) ، بل أكثر كتبه كما في
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 205 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 8 ، 2 .
( 2 ) الوسائل 12 : 205 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 8 ، 2 .
( 3 ) الوسائل 12 : 204 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 9 .
( 4 ) الفقيه 3 : 187 ، ذيل الحديث 3702 .
( 5 ) النهاية 2 : 26 .