منها - زيادة على ما مرّ إليه الإشارة في بحث سقوط الدعوى بإحلاف
المنكر ولو أُقيم عليها البيّنة بعده - الصحاح المستفيضة :
منها : إنّي أُعامل قوماً فربّما أرسلوا إليّ فأخذوا منّي الجارية والدابّة
فذهبوا بها مني ثم يدور لهم المال عندي فآخذ منه بقدر ما أخذوا مني ،
فقال : خذ منهم بقدر ما أخذوا منك ، ولا تزد عليه ( 1 ) .
ومنها : إنّي أُخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها والدابة
الفارهة فيأخذونها ثم يقع لهم عندي المال فلي أن آخذه ؟ فقال : خذ مثل
ذلك ، ولا تزد عليه ( 2 ) . ونحوه آخر ( 3 ) .
والحسنان كالصحيحين : قلت : رجل لي عليه دراهم فجحدني وحلف
عليها أيجوز لي لو أن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقّي ؟ قال :
فقال : نعم ، ولهذا كلام ، قلت : وما هو ؟ قال : يقول : اللّهمّ إنّي لم آخذه ظلماً ولا
خيانة وإنّما أخذته مكان مالي الذي أخذ منّي ولم أزدد عليه شيئاً ( 4 ) .
ولا يقدح تضمّنها جواز القصاص ، مع الحلف واعتبارهما الدعاء
المزبور ، لاحتمال حمل الأوّل على الحلف من غير استحلاف ، كما تقدّم
في البحث السابق ، والثاني على الاستحباب ، كما هو ظاهر الأصحاب ، لخلوّ
أكثر أخبار المسألة الواردة ظاهراً في بيان الحاجة عنه بالمرّة ، مع اختلاف
المتضمّن له في بيان الكيفيّة . ففي بعض كما مرّ .
وفي آخر يقول : اللّهمّ إنّي لم آخذ ما أخذت منه خيانة ولا ظلماً ولكنّي
أخذته مكان حقّي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 187 ، الحديث 3703 .
( 2 ) الوسائل 12 : 202 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب ، الحديث 1 .
( 3 ) المصدر السابق 205 - 203 ، الحديث 10 ، 4 - 5 .
( 4 ) المصدر السابق 205 - 203 ، الحديث 10 ، 4 - 5 .
( 5 ) الفقيه 3 : 186 ، الحديث 3700 .