تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
منها - زيادة على ما مرّ إليه الإشارة في بحث سقوط الدعوى بإحلاف المنكر ولو أُقيم عليها البيّنة بعده - الصحاح المستفيضة : منها : إنّي أُعامل قوماً فربّما أرسلوا إليّ فأخذوا منّي الجارية والدابّة فذهبوا بها مني ثم يدور لهم المال عندي فآخذ منه بقدر ما أخذوا مني ، فقال : خذ منهم بقدر ما أخذوا منك ، ولا تزد عليه ( 1 ) . ومنها : إنّي أُخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها والدابة الفارهة فيأخذونها ثم يقع لهم عندي المال فلي أن آخذه ؟ فقال : خذ مثل ذلك ، ولا تزد عليه ( 2 ) . ونحوه آخر ( 3 ) . والحسنان كالصحيحين : قلت : رجل لي عليه دراهم فجحدني وحلف عليها أيجوز لي لو أن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقّي ؟ قال : فقال : نعم ، ولهذا كلام ، قلت : وما هو ؟ قال : يقول : اللّهمّ إنّي لم آخذه ظلماً ولا خيانة وإنّما أخذته مكان مالي الذي أخذ منّي ولم أزدد عليه شيئاً ( 4 ) . ولا يقدح تضمّنها جواز القصاص ، مع الحلف واعتبارهما الدعاء المزبور ، لاحتمال حمل الأوّل على الحلف من غير استحلاف ، كما تقدّم في البحث السابق ، والثاني على الاستحباب ، كما هو ظاهر الأصحاب ، لخلوّ أكثر أخبار المسألة الواردة ظاهراً في بيان الحاجة عنه بالمرّة ، مع اختلاف المتضمّن له في بيان الكيفيّة . ففي بعض كما مرّ . وفي آخر يقول : اللّهمّ إنّي لم آخذ ما أخذت منه خيانة ولا ظلماً ولكنّي أخذته مكان حقّي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 187 ، الحديث 3703 . ( 2 ) الوسائل 12 : 202 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب ، الحديث 1 . ( 3 ) المصدر السابق 205 - 203 ، الحديث 10 ، 4 - 5 . ( 4 ) المصدر السابق 205 - 203 ، الحديث 10 ، 4 - 5 . ( 5 ) الفقيه 3 : 186 ، الحديث 3700 .
رياض المسائل — صفحة 167 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي