تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
لم نقض ، إلاّ بردّ اليمين لم تردّ هنا ، لعدم إمكانه ، بل توقّف الدعوى . ومنه يظهر ما في استدلال الشهيد في النكت ( 1 ) على اختياره له بأنّ فيه حسماً لمادّة النزاع ، لعدم انحسامها على تقدير النكول عن اليمين وعدم إمكان الردّ والقضاء بالنكول . نعم تنحسم على القول بالقضاء به وهو لا يقول به ، فلا يوافق دليله مختاره ، إلاّ أن يلتزم بحبس المنكر إلى أن يقرّ أو يحلف كما ذكره الصيمري ( 2 ) . ولكنّه لم يذكره هو ، ولا من عداه ، بل ظاهرهم إيقاف الدعوى ، وبه صرّح بعضهم . فتأمّل جدّاً . هذا ، مع أنّ حسم مادّة النزاع غير منحصر في سماع الدعوى ، لإمكانه بردّها أيضاً كسائر ما يردّ فيه الدعاوي إجماعاً ، كما مضى . ( و ) اعلم أنّ ( من كانت دعواه ) عقوبة كالقصاص وحدّ القذف فلا بدّ من الرفع إلى الحاكم بلا خلاف يعرف كما في الكفاية ( 3 ) وإن كانت ( عيناً ) وتيقّن استحقاقها ( فله انتزاعها ) من المنكر ولو قهراً ، ما لم يثر فتنة ، ولا يقف ذلك على إذن الحاكم بلا خلاف ، لأنّه عين ماله ، فلا حاجة إلى الرجوع في تحصيله إلى غيره ، فإنّ الناس مسلّطون على أموالهم ولو أدّى إلى الفتنة ، فلا بدّ من الرفع إليه أو إلى من يؤمن معه منها دفعاً لها .
( ولو كانت ديناً والغريم مقرّ ) به ( باذل ) له غير مماطل أو مماطل ، أو غير باذل مع إمكان الانتزاع بالحاكم ( أو ) كانت دعواه ديناً ( مع جحوده ) أي الغريم ولكن له ( عليه ) أي على الدين ( حجّة ) يتمكّن معها من إثباته عليه عند الحاكم وانتزاعه منه بإعانته ( لم يستقلّ المدّعي )
هامش
( 1 ) غاية المراد 158 س 18 ( مخطوط ) . ( 2 ) غاية المرام 184 س 31 ( مخطوط ) . ( 3 ) كفاية الأحكام 275 س 2 .
رياض المسائل — صفحة 164 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي