تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
حينئذ ( بالانتزاع من دون ) إذن الغريم أو ( الحاكم ) حيث لا يمكن إذنه ، بلا خلاف فيه في ما عدا الأخير ، للأصل ، مع فقد ما يوجب الخروج عنه ، عدا تعلّق حقّه بذمّته ، وليس بمخرج ، لأنّه أمر كلّي . وللمديون التخيير في تعيينه من ماله ، فلا يتعيّن في شئ منه بدون تعيينه أو تعيين الحاكم حيث لا يمكن تعيينه بمماطلته أو عدم بذله ، ولا يتصوّر اعتبار إذن الحاكم إلاّ في هاتين الصورتين دون ما فرضه الماتن من بذل الغريم ، لأنّ الحاكم إنّما يلي على الممتنع ومن في معناه . اللهمّ إلاّ أن يتصوّر حينئذ في غيبة الغريم مع حلول الدين وتضرّر المدّعي بالتأخير إلى حضوره فيكون في معنى الممتنع ، فيندفع به الاعتراض المتقدّم وإن أورده شيخنا في المسالك ( 1 ) على عبارة الماتن في الشرائع ، القريبة من عبارته هنا . فتأمّل . وأمّا عدم الاستقلال في الأخير فمختار الماتن هنا خاصّة ، للاقتصار في ما خالف الأصل على موضع الضرورة ، وهي هنا منتفية ، لإمكان التوصّل إلى الحقّ بالحاكم بمعونة البيّنة ، ولأنّ الممتنع عن وفاء الدين يتولّى القضاء عنه الحاكم ويعيّن من أمواله ما يشاء ، ولا ولاية لغيره عليه . خلافاً للأكثر على الظاهر المصرّح به في المسالك ( 2 ) ، بل المشهور كما في كلام الصيمري ( 3 ) والكفاية ( 4 ) ، وعليه عامّة المتأخّرين حتّى الماتن في الشرائع ( 5 ) . وهو الأظهر ، عملا بعموم الأدلّة التي سنذكر ، بل صريح بعضها ، كما سيظهر .
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 69 . ( 2 ) المسالك 14 : 70 - 69 . ( 3 ) غاية المرام 186 : س 4 . ( 4 ) كفاية الأحكام 275 : س 16 . ( 5 ) الشرائع 4 : 109 .