تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
في نكت الإرشاد ( 1 ) والمسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) والمحقّق الثاني كما حكي ( 4 ) على الثاني ، وفاقاً منهم لبعض القدماء كابن نما ( 5 ) . وتردّد فيه الفاضل في القواعد ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) والتحرير ( 8 ) ، وهو ظاهر الصيمري ( 9 ) وغيره . ينشأ ممّا قدّمناه ، مضافاً إلى أنّ الدعوى يوجب التسلّط على الغير بالإلزام بالإقرار أو بالإنكار أو التغريم ، وهو ضرر عليه منفيّ ، وأنّها في معرض أن يتعقّبها يمين المدّعي أو القضاء بالنكول ، وهما غير ممكنين هنا ، لاستحالة الحلف على الظنّ ، وامتناع ثمرة النكول ، إذ لا يستحلّ الغريم أن يأخذ بمجرّد إنكار المدّعى عليه ونكوله عن اليمين ، لاحتمال كونه للتعظيم أو غيره . ومن عموم قوله تعالى : « وأن احكم بينهم بما أنزل الله » ( 10 ) « فلا وربّك لا يؤمنون حتّى يحكموك فيما شجر بينهم » ( 11 ) ، وأنّ الأصل عدم الاشتراط ، وأنّه لو كان الجزم شرطاً لم يكف اللفظ المحتمل عند الحاكم ، بل كان يجب عليه الاستفسار فيه فيقول : هل أنت جازم أم لا ، والتالي باطل ، فالمقدّم بمثله ، بيان الملازمة أنّ الجهل بالشرط يستلزم عدم الجزم بالمشروط ، فلا يحصل الجزم بسماع الدعوى . وفي جميع هذه الأدلّة الأخيرة نظر ، لمنع العموم في الآية ، وإنّما غايتها الإطلاق الغير المعلوم انصرافه إلى محلّ النزاع .
هامش
( 1 ) غاية المراد 158 س 8 ( مخطوط ) . ( 2 ) المسالك 13 : 437 - 438 . ( 3 ) الروضة 3 : 80 . ( 4 ) لم نعثر على حاكيه . ( 5 ) راجع إيضاح الفوائد 4 : 328 . ( 6 ) القواعد 3 : 437 . ( 7 ) الإرشاد 2 : 144 . ( 8 ) التحرير 2 : 186 س 9 . ( 9 ) غاية المرام 186 س 2 ( مخطوط ) . ( 10 ) المائدة : 49 . ( 11 ) النساء : 65 .
رياض المسائل — صفحة 162 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي