تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
( ويشترط فيه ) أي في المدّعي ( التكليف ) بالبلوغ وكمال العقل ( وأن يدّعي لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عنه ) بأن يكون وكيلا أو وصيّاً أو وليّاً أو حاكماً أو أمينه ، فلو ادّعى الصغير أو المجنون أو من لا ولاية له عليه لم تسمع دعواه ، بلا خلاف في شئ من ذلك أجده ، وبه صرّح بعض الأجلّة ( 1 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأصل ، واختصاص إطلاق ما دلّ على سماع الدعوى وأحكامها من النصّ والفتوى بحكم التبادر وغيره بما إذا صدرت ممّن اجتمعت فيه الشرائط المزبورة وغيرها . ويزيد الحجّة على اعتبار التكليف تضمّن الدعوى أُموراً تتوقّف عليه ، كإقامة البيّنة ونحوها . ( و ) من الدليل السابق يظهر وجه اشتراط ( إيراد الدعوى بصيغة الجزم ) إمّا بأن يصرّح به أو يطلق أنّ لي عليه كذا ، من دون تصريح بما يعرب عن عدم الجزم به من لفظ الظنّ ونحوه ، لرجوع الإطلاق إليه بحكم التبادر ، وبه صرّح في الدروس ( 2 ) وغيره . ( وكون المدّعى به مملوكاً ) أي يصحّ تملّكه ، فلو قال أظنّ الحقّ عليه أو أتّهمه ، أو قال لي عليه خمر أو خنزير ونحوهما وكان مسلماً لم تسمع منه الدعوى بلا خلاف في الأخير ، وكذا في الأوّل إذا كان فيما لا يخفى . وأمّا في غيره كالتهمة فقولان . ظاهر إطلاق الماتن هنا وصريحه في الشرائع ( 3 ) وصريح الفاضل المقداد في شرح الكتاب ( 4 ) والكيدري ( 5 ) وابن زهرة ( 6 ) العدم ، ونسبه في الكفاية ( 7 ) إلى المشهور . وفخر الدين ( 8 ) والشهيدان
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 12 : 115 . ( 2 ) الدروس 2 : 84 . ( 3 ) الشرائع 4 : 82 . ( 4 ) التنقيح 4 : 267 . ( 5 ) إصباح الشيعة 535 . ( 6 ) الغنية 444 . ( 7 ) كفاية الأحكام 266 س 30 . ( 8 ) الإيضاح 4 : 327 .