تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
والمهذّب ( 1 ) والصيمري ( 2 ) وشيخنا في المسالك ( 3 ) وجملة ممّن تبعه بل صريحهم أنّ الأقوال في المسألة ثلاثة ، ثالثها : المعطوف ب‍ « أو » في العبارة خاصّة في مقابل الثاني ، وهو المعطوف عليه خاصة ، وربّما ينسب إلى فخر الدين جعله هو المعطوف مع المعطوف عليه مردّداً بينهما كما في العبارة ، ولم أجده في الإيضاح ، ولو صحّت النسبة كان الفرق بين القولين حينئذ انحصار الدعوى في مخالف الظاهر على الثاني ، وثبوتها بمخالفة الأصل أيضاً على الأوّل . فظهر فساد توهّم اتّحادهما ، لتواردهما على ثبوت الدعوى بمخالفة الظاهر ، فلا شهادة في كلام الفخر من هذه الجهة على انحصار الخلاف في القولين ، مع أنّه صرّح سابقاً بما قدّمنا إليه الإشارة . وكيف كان القائل بالأوّل معروف ، وهو الماتن هنا وفي الشرائع ( 4 ) والشهيدان في اللمعتين ( 5 ) وغيرهم ، ولعلّه المشهور . والقائل بغيره مطلقاً غير معروف ، وإنّما ذكره الأصحاب قولا ولم يسمّوا له قائلا ، ومع ذلك لم يختاروا عدا ما ذكرنا من الأقوال شيئاً ، ولم يذكروا لشئ منها دليلا . والتحقيق في مثله يقتضي الرجوع إلى العرف واللغة ، لأنّهما المحكمان فيما لم يرد به نصّ في الشريعة . فنقول : الدعوى لغة الطلب ، كما صرّح به جماعة كفخر الدين في الإيضاح ( 6 ) وشارحي الكتاب المهذّب ( 7 ) والتنقيح ( 8 ) ، ولعلّ القول الأوّل
هامش
( 1 ) المهذّب البارع 4 : 482 . ( 2 ) غاية المرام 186 س 17 ( مخطوط ) . ( 3 ) المسالك 14 : 59 . ( 4 ) الشرائع 4 : 106 . ( 5 ) اللمعة والروضة 3 : 76 . ( 6 ) الإيضاح 4 : 323 . ( 7 ) المهذّب البارع 4 : 482 . ( 8 ) التنقيح 4 : 266 .
رياض المسائل — صفحة 159 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي