تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
أنسب به وإن كان أعمّ منه ، ولعلّ العرف يساعده أيضاً ، بل ربّما يساعد الثاني كما أشار إليه المقدّس الأردبيلي ( رحمه الله ) ، فقال : الحقّ معناه الأوّل وقريب منه الثاني ، لأنّه المتبادر عرفاً من المدّعي ، فيحمل عليه ، لما تقرّر من أنّه إذا لم يكن للفظ حقيقة شرعية يحمل على العرفي ( 1 ) . هذا ، وأثر الاختلاف هيّن ، إذ لا يختلف موجبه غالباً ، كما إذا طالب زيد عمروا بدين في ذمّته أو عين في يده فأنكر فزيد لو سكت ترك ، ويخالف قوله الأصل ، لأصالة براءة ذمّة عمرو من الدين ، وعدم تعلّق حقّ زيد بالعين ، قالوا : ويخالف قوله الظاهر من براءة عمرو . وهو حسن مع قيام أمارات على براءته توجب ظهورها ، وإلاّ فظهورها ليس إلاّ من جهة الأصل ، ولعلّه غير الظهور المدّعى هنا فلا يقابل به . وكيف كان عمرو منكر على جميع التقادير ، إذ لا يترك « وسكوته » ، ويوافق الأصل والظاهر على ما قالوه قوله : وقد يختلف ، كما إذا أسلم زوجان قبل الدخول فقال الزوج : أسلمنا معاً فالنكاح باق وقالت مرتّباً فلا نكاح ، فهي على الأوّلين مدّعية ، لأنّها لو تركت الخصومة لتركت واستمرّ النكاح المعلوم وقوعه ، والزوج لا يترك لو سكت ، لزعمها انفساخ النكاح ، والأصل بقاؤه ، وعبّروا عنه بأصل عدم التعاقب ، لاستدعائها تقدّم أحد الحادثين على الآخر ، والأصل عدمه . وعلى الظاهر الزوج مدّع لبعد التساوق ، فعلى الأوّلين يحلف الزوج ويستمرّ النكاح ، وعلى الثالث تحلف المرأة ويبطل . وكذا لو ادّعى الزوج الإنفاق مع اجتماعهما ويساره وديانته وأنكرته ، فمعه الظاهر ، ومعها الأصل .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 12 : 115 .