تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
بالمثلي لو التمس أحد المتشاركين فيه القسمة وامتنع عنها الآخر ( يجبر الممتنع على قسمته ) جامداً كان ( كالحنطة والشعير ) ونحوهما من الحبوب والثمار ، أو مائعاً كالخلول والعسل والسمن والأدهان ( وكذا ) يجبر على قسمة القيمي وهو كلّ ( ما لا يتساوى أجزاؤه إذا لم يكن في القسمة ضرر ) ولا ردّ ( ك‍ ) الدار المتّفقة الأبنية و ( الأرض ) المتشابهة الأجزاء ( والخشب ) وغير ذلك . ولا خلاف في دخول الإجبار في جميع ذلك على الظاهر المصرّح به في الكفاية ( 1 ) ويظهر من غيره ، لأنّ للإنسان ولاية الانتفاع بماله والانفراد أكمل نفعاً ، ويسمّى قسمة إجبار . ( و ) أمّا ( مع الضرر ) أو الردّ ف‍ ( لا يجبر الممتنع ) على القسمة إن لزمه أحدهما بلا خلاف فيه أيضاً على الظاهر المصرّح به في الكتاب المتقدّم ، إذا لا ضرر ولا إضرار ، والردّ معاوضة محضة يستدعي التراضي ، ويسمّى قسمة تراض . والتعليل الأخير وإن اقتضى منع دخول الإجبار في أصل القسمة لتضمّنها شبه المعاوضة - بل نفسها وإن كانت معاوضة على حدّه لا بيعاً ولا غيره - إلاّ أنّه خارج بعدم الخلاف فيه كما مرّ ، بل الإجماع كما يظهر من بعض من تأخّر ( 2 ) . ولو لزمهما الضرر معاً أو الملتمس خاصّة وكان طلب القسمة معه يوجب سفهاً لم يجبر الممتنع أيضاً ، بل لم يجز له ولا للحاكم الإجابة بلا خلاف أجده . ووجهه واضح ، تقدّم هو وبعض ما يتعلّق بالمقام من تحقّق الضرر والاختلافات فيه وغيره .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 273 س 13 . ( 2 ) كفاية الأحكام 273 س 20 .