بالمثلي لو التمس أحد المتشاركين فيه القسمة وامتنع عنها الآخر ( يجبر
الممتنع على قسمته ) جامداً كان ( كالحنطة والشعير ) ونحوهما من
الحبوب والثمار ، أو مائعاً كالخلول والعسل والسمن والأدهان ( وكذا )
يجبر على قسمة القيمي وهو كلّ ( ما لا يتساوى أجزاؤه إذا لم يكن في
القسمة ضرر ) ولا ردّ ( ك ) الدار المتّفقة الأبنية و ( الأرض ) المتشابهة
الأجزاء ( والخشب ) وغير ذلك .
ولا خلاف في دخول الإجبار في جميع ذلك على الظاهر المصرّح به
في الكفاية ( 1 ) ويظهر من غيره ، لأنّ للإنسان ولاية الانتفاع بماله والانفراد
أكمل نفعاً ، ويسمّى قسمة إجبار .
( و ) أمّا ( مع الضرر ) أو الردّ ف ( لا يجبر الممتنع ) على القسمة إن
لزمه أحدهما بلا خلاف فيه أيضاً على الظاهر المصرّح به في الكتاب
المتقدّم ، إذا لا ضرر ولا إضرار ، والردّ معاوضة محضة يستدعي التراضي ،
ويسمّى قسمة تراض .
والتعليل الأخير وإن اقتضى منع دخول الإجبار في أصل القسمة
لتضمّنها شبه المعاوضة - بل نفسها وإن كانت معاوضة على حدّه لا بيعاً ولا
غيره - إلاّ أنّه خارج بعدم الخلاف فيه كما مرّ ، بل الإجماع كما يظهر من
بعض من تأخّر ( 2 ) .
ولو لزمهما الضرر معاً أو الملتمس خاصّة وكان طلب القسمة معه
يوجب سفهاً لم يجبر الممتنع أيضاً ، بل لم يجز له ولا للحاكم الإجابة
بلا خلاف أجده . ووجهه واضح ، تقدّم هو وبعض ما يتعلّق بالمقام من تحقّق
الضرر والاختلافات فيه وغيره .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 273 س 13 .
( 2 ) كفاية الأحكام 273 س 20 .