تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
مع التراضي الموجبة لتمييز الحقّ ( 1 ) . وهو حسن ، لورود نصّ معتبر بلزوم القسمة بقول مطلق ، ولم أجده ، وبه صرّح أيضاً في الكفاية ( 2 ) . فدعوى إيجابها التمييز مطلقاً مع مخالفته الأصل محلّ نظر . وبالجملة يجب الوقوف في كلّ حكم مخالف للأصل لم يرد به النصّ ، بحيث يقتضيه ، خصوصاً أو عموماً على المتّفق عليه المتيقّن . وإلى ما ذكرناه يشير كلام فخر الإسلام في منع ما استدلّ به والده لمختاره من أنّ القرعة سبب التعيين ، حيث قال : إنّ القرعة إنّما تعيّن بحكم الحاكم أو تراضيهما بعدها ، أمّا لا مع أحدهما فنمنع أنّها سبب التعيين ، لأصالة بقاء الشركة ( 3 ) . وظاهره حيث اقتصر على المنع ولم يردّه قبوله . وللدروس ( 4 ) والروضة ( 5 ) فالثالث . ولعلّ مستنده الجمع بين الدليلين وهو ضعيف في الغاية ، لعموم مقتضاهما بلا شبهة ، ولا شاهد على الجمع من إجماع أو رواية . هذا ، ويظهر من فخر الإسلام ( 6 ) والفاضل المقداد ( 7 ) عدم الإشكال بل والخلاف في اعتبار الرضا في قسمة الردّ ، حيث قالا بعد ذكر وجهي القولين بالاكتفاء والعدم ، وهذا البحث إنّما هو في القسمة الّتي لا تشتمل على ردّ . وأمّا إن اشتملت على ردّ فلا بدّ من التراضي ، كما في الابتداء ، وكلّ قسمة يعتبر فيها التراضي بعد القرعة لا بدّ في التراضي من ذكر القسمة ، كأن يقول : رضيت بها . ( و ) اعلم أنّ ( كلّ ما يتساوى أجزاؤه ) وصفاً وقيمةً ويعبّر عنه
هامش
( 1 ) اللمعة 53 . ( 2 ) كفاية الأحكام 273 س 11 . ( 3 ) الإيضاح 4 : 369 . ( 4 ) الدروس 2 : 117 . ( 5 ) الروضة 3 : 119 . ( 6 ) الإيضاح 4 : 369 . ( 7 ) التنقيح 4 : 263 .