مع التراضي الموجبة لتمييز الحقّ ( 1 ) .
وهو حسن ، لورود نصّ معتبر بلزوم القسمة بقول مطلق ، ولم أجده ، وبه
صرّح أيضاً في الكفاية ( 2 ) . فدعوى إيجابها التمييز مطلقاً مع مخالفته الأصل
محلّ نظر .
وبالجملة يجب الوقوف في كلّ حكم مخالف للأصل لم يرد به النصّ ،
بحيث يقتضيه ، خصوصاً أو عموماً على المتّفق عليه المتيقّن .
وإلى ما ذكرناه يشير كلام فخر الإسلام في منع ما استدلّ به والده
لمختاره من أنّ القرعة سبب التعيين ، حيث قال : إنّ القرعة إنّما تعيّن بحكم
الحاكم أو تراضيهما بعدها ، أمّا لا مع أحدهما فنمنع أنّها سبب التعيين ،
لأصالة بقاء الشركة ( 3 ) . وظاهره حيث اقتصر على المنع ولم يردّه قبوله .
وللدروس ( 4 ) والروضة ( 5 ) فالثالث . ولعلّ مستنده الجمع بين الدليلين
وهو ضعيف في الغاية ، لعموم مقتضاهما بلا شبهة ، ولا شاهد على الجمع من
إجماع أو رواية .
هذا ، ويظهر من فخر الإسلام ( 6 ) والفاضل المقداد ( 7 ) عدم الإشكال بل
والخلاف في اعتبار الرضا في قسمة الردّ ، حيث قالا بعد ذكر وجهي القولين
بالاكتفاء والعدم ، وهذا البحث إنّما هو في القسمة الّتي لا تشتمل على ردّ .
وأمّا إن اشتملت على ردّ فلا بدّ من التراضي ، كما في الابتداء ، وكلّ
قسمة يعتبر فيها التراضي بعد القرعة لا بدّ في التراضي من ذكر القسمة ، كأن
يقول : رضيت بها .
( و ) اعلم أنّ ( كلّ ما يتساوى أجزاؤه ) وصفاً وقيمةً ويعبّر عنه
هامش
( 1 ) اللمعة 53 .
( 2 ) كفاية الأحكام 273 س 11 .
( 3 ) الإيضاح 4 : 369 .
( 4 ) الدروس 2 : 117 .
( 5 ) الروضة 3 : 119 .
( 6 ) الإيضاح 4 : 369 .
( 7 ) التنقيح 4 : 263 .