تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
قال الله تعالى : « وإذا حضر القسمة أُولوا القربى » ( 1 ) الآية . وفي اُخرى : « ونبّئهم أنّ الماء قسمة بينهم كلّ شرب محتضر » ( 2 ) . وفعلها النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقد قسّم خيبر على ثمانية عشر سهماً ( 3 ) وقال : الشفعة فيما لا تقسّم فإذا رفعت الحدود وعرف الطرق فلا شفعة ( 4 ) . وروي أنّه كان لعليّ ( عليه السلام ) قاسم يقال له عبد الله بن يحيى ، وكان يرزقه من بيت المال ( 5 ) . ولذا أفتى الأصحاب باستحباب أو وجوب أن يتّخذ الإمام قاسماً ، وأنّ رزقه من بيت المال ، مع أنّ الحاجة تدعو إليها ، إذ قد يتبرّم الشركاء أو بعضهم بالمشاركة ، أو يريدون الاستبداد بالتصرّف ، والناس مسلّطون على أموالهم . وهي عندنا على الظاهر المصرّح به في جملة من العبائر مجرّد ( تمييز الحقوق ) والأنصباء بعضها عن بعض ، وليست بيعاً وإن اشتملت على ردّ ، لعدم افتقارها إلى صيغة ، وقبولها الإجبار ، وتقدّر أحد النصيبين بقدر الآخر ، والبيع ليس فيه شئ من ذلك . واختلاف اللوازم يدلّ على اختلاف الملزومات ، واشتراك كلّ جزء يفرض قبلها بينهما . واختصاص كلّ واحد بجزء معيّن وإزالة ملك الآخر بعدها بعوض مقدّر بالتراضي ليس حدّ البيع حتّى تدلّ عليه . وتظهر الفائدة في عدم ثبوت الشفعة للشريك بها ، وعدم بطلانها بالتفرّق قبل القبض فيما يعتبر فيه التقابض في البيع ، وعدم خيار المجلس وقسمة الوقف من المطلق ، وغير ذلك .
هامش
( 1 ) النساء : 8 . ( 2 ) القمر : 28 . ( 3 ) سنن البيهقي 10 : 132 . ( 4 ) سنن البيهقي 6 : 102 . ( 5 ) المبسوط 8 : 133 .