( ولا يشترط حضور قاسم ) من قبل الحاكم ، بل ولا من قبلهما في
صحّتها ولزومها ، بلا خلاف ، لأنّ المقصود وصول كلّ حقّ إلى صاحبه ، فإذا
حصل من الشركاء كفى ( بل هو أحوط ) لأنّه أبعد من التنازع ، خصوصاً
إذا كان من قبل الإمام ( عليه السلام ) ، فإنّه كالحاكم يقطع التنازع بين المتقاسمين .
( وإذا عدلت السهام ) بالأجزاء في متساويها كيلا أو وزناً أو ذرعاً
أو عدّاً بعدد الأنصباء أو بالقيمة في مختلفها كالأرض والحيوان وغيرهما
( كفت القرعة في تحقّق القسمة ) ولزومها بلا خلاف فيما لو كان القاسم من
قبل الإمام ، قالوا : لأنّ قرعته بمنزلة حكمه ، ولذا يشترط فيه العدالة
والمعرفة ، فلا يعتبر رضاهما بعدها .
وأمّا لو تراضيا بقاسم أو تقاسما بأنفسهما بالتعديل والإقراع ففي كفايتها
عن الرضا هنا أيضاً مطلقاً ، أم لا بدّ من اعتباره بعدها كذلك ، أم الثاني إن كان
قسمة ردّ ، وإلاّ فالأوّل ، أقوال :
خيرها أوسطها ، وفاقاً للشيخ ( 1 ) والفاضل في التحرير ( 2 ) اقتصاراً فيما
خالف الأصل الدالّ على عدم اللزوم ، وبقاء الشركة بحالها على المتيقّن من
الفتاوى ، وليس إلاّ اللزوم بقسمة قاسم الإمام أو غيره ، مع الرضا بعد القرعة
لا مطلقاً .
خلافاً لإطلاق العبارة ، بل ظاهرها وصريح جماعة ، كالفاضل في
الإرشاد ( 3 ) والقواعد ( 4 ) فالأوّل ، بل قال في الأخير بالاكتفاء بالرضا ولو من
غير قرعة ، وتبعه الشهيدان في المسالك واللمعة ( 5 ) . قيل : لصدق القسمة
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 148 .
( 2 ) التحرير 2 : 202 س 13 .
( 3 ) الإرشاد 1 : 435 .
( 4 ) القواعد 3 : 460 .
( 5 ) المسالك 14 : 26 ، اللمعة : 53 .