تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
( ولا يشترط حضور قاسم ) من قبل الحاكم ، بل ولا من قبلهما في صحّتها ولزومها ، بلا خلاف ، لأنّ المقصود وصول كلّ حقّ إلى صاحبه ، فإذا حصل من الشركاء كفى ( بل هو أحوط ) لأنّه أبعد من التنازع ، خصوصاً إذا كان من قبل الإمام ( عليه السلام ) ، فإنّه كالحاكم يقطع التنازع بين المتقاسمين . ( وإذا عدلت السهام ) بالأجزاء في متساويها كيلا أو وزناً أو ذرعاً أو عدّاً بعدد الأنصباء أو بالقيمة في مختلفها كالأرض والحيوان وغيرهما ( كفت القرعة في تحقّق القسمة ) ولزومها بلا خلاف فيما لو كان القاسم من قبل الإمام ، قالوا : لأنّ قرعته بمنزلة حكمه ، ولذا يشترط فيه العدالة والمعرفة ، فلا يعتبر رضاهما بعدها . وأمّا لو تراضيا بقاسم أو تقاسما بأنفسهما بالتعديل والإقراع ففي كفايتها عن الرضا هنا أيضاً مطلقاً ، أم لا بدّ من اعتباره بعدها كذلك ، أم الثاني إن كان قسمة ردّ ، وإلاّ فالأوّل ، أقوال : خيرها أوسطها ، وفاقاً للشيخ ( 1 ) والفاضل في التحرير ( 2 ) اقتصاراً فيما خالف الأصل الدالّ على عدم اللزوم ، وبقاء الشركة بحالها على المتيقّن من الفتاوى ، وليس إلاّ اللزوم بقسمة قاسم الإمام أو غيره ، مع الرضا بعد القرعة لا مطلقاً . خلافاً لإطلاق العبارة ، بل ظاهرها وصريح جماعة ، كالفاضل في الإرشاد ( 3 ) والقواعد ( 4 ) فالأوّل ، بل قال في الأخير بالاكتفاء بالرضا ولو من غير قرعة ، وتبعه الشهيدان في المسالك واللمعة ( 5 ) . قيل : لصدق القسمة
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 148 . ( 2 ) التحرير 2 : 202 س 13 . ( 3 ) الإرشاد 1 : 435 . ( 4 ) القواعد 3 : 460 . ( 5 ) المسالك 14 : 26 ، اللمعة : 53 .
رياض المسائل — صفحة 155 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي