تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
في الظاهر المصرّح به في بعض العبائر ، فكذا إذا قامت البيّنة ، لأنها تثبت ما لو أقرّ الغريم به لزم . هذا ، مع أنّ القائل بالمنع هنا غير معروف وإن حكاه الأصحاب في كتبهم ، ويظهر من المختلف أنّه جماعة ، لكنه قال : وربّما منع من ذلك جماعة من علمائنا ( 1 ) . وفيه نوع إيماء إلى عدم قطعه بمخالفتهم ، وحجّتهم مع ذلك غير واضحة ، عدا الأصل المخصّص بما مرّ من الأدلّة ، وما يستفاد من الماتن في الشرائع وغيره من فتوى الأصحاب بأنّه لا يجوز كتاب قاض إلى قاض ولا العمل به ( 2 ) ، والخبرين المتقدّمين ، وضعفهما ظاهر ، لاختصاصهما بغير محلّ النزاع ، وهو المنع من كتاب قاض إلى قاض ، وإجازة العمل به ، ونحن نقول به . نعم ربّما كان في ذيل الخبرين ما يعرب عن المنع عن كتاب قاض إلى قاض مطلقاً ولو كان مع البيّنة . لكنّ ضعفهما سنداً وعدم جابر لهما هنا ، مع عدم مقاومتهما لشئ من الأدلّة التي قدمناها يضعّف الاستناد إليهما ، سيّما مع عدم صراحة دلالتهما ، بل ولا ظهورهما في المنع عن العمل بالبيّنة مطلقاً ، حتّى التي نحن نقول بها ، إذ البيّنة التي أجازته بنو أُميّة ، لعلّها كانت البيّنة على صحّة الكتابة لا على الحكم ، أو عليه لكن من دون شرائطه المتقدّمة .
( الثانية ) : في بيان أحكام ( القسمة ) وإنّما ذكرت في كتب أكثر الأصحاب هنا مع أنّها بكتاب الشركة أنسب لأنّ القاضي لا يستغني عن القسّام للحاجة إلى قسمة الشركاء بل القسّام كالحكّام . والأصل في شرعيّتها الإجماع ، بل الضرورة ، والكتاب ، والسنّة .
هامش
( 1 ) المختلف 8 : 429 . ( 2 ) الشرائع 4 : 97 .
رياض المسائل — صفحة 153 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي