تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وفي قبولها على القول الآخر إشكال ، لكنّه ظاهر كلّ من قال به ممّن مرّ ، ونسبه في المسالك إلى الأكثر ( 1 ) ، بعد أن اختاره بأدلّة ، منها أنّ الأدلّة الآتية الدالّة على تسويغ أصل هذا الإنفاذ آتية في هذه الصورة . وفيه مناقشة تقدّم إلى وجهها الإشارة ، مع أنّه لو شملت الأدلّة الآتية هذه الصورة لشملت صورة ما إذا لم يشهدها الحاكم البيّنة ، كما احتمله البعض المتقدّم إليه الإشارة . فما هو الجواب عن هذا فهو الجواب عمّا ذكره . فتأمّل . وكيف كان الاحتياط في المقامين يقتضي المصير إلى العدم ، سيّما في الثاني ، عملا بالأصل ، واقتصاراً على المتيقّن . ( نعم لو حكم ) الحاكم الأوّل ( بين الخصوم وأثبت الحكم وأشهد على نفسه ) وحكمه شاهدين عدلين حضر الدعوى وسمعاها وإقامة شهادة الشاهدين على المدّعى وحكم الحاكم ( فشهد الشاهدان بحكمه عند آخر وجب على ) الحاكم ( المشهود عنده إنفاذ ذلك الحكم ) على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، وبه صرّح جمع ، معربين عن دعوى إجماعهم عليه . وهو الحجّة ; مضافاً إلى ما ذكروه من مسيس الحاجة في إثبات الحقوق ، مع تباعد الغرماء ، وتعذّر نقل الشهود من البلاد المتباعدة أو تعسّرها ، وعدم مساعدة شهود الفرع أيضاً على النقل ، والشهادة الثالثة غير مسموعة . وأمّا الشهادة على الحكم فهي بمنزلة الثانية ، فتكون مسموعة ، وأنّها لو لم نشرع لبطلت الحجج ، مع تطاول المدّة ، ولأدّى إلى استمرار الخصومة في الواقعة الواحدة ، بأن يرافعه المحكوم عليه إلى آخر ، وأنّ الغريمين لو تصادقا أنّ حاكماً حكم عليهما ألزمهما الحاكم ما حكم به الأوّل إجماعاً
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 14 .