ولا يجزئ إلاّ اثنان على شاهد الأصل . وتقبل الشهادة على شهادة
النساء في الموضع الّذي تقبل فيه شهادتهنّ على تردّد .
وأجلى الألفاظ أن يقول : أشهد على شهادتي أنّني أشهد على كذا .
ولا تقبل شهادة الفرع إلاّ مع تعذّر حضور شاهد الأصل لمرض أو
غيبة أو موت . ولو شهد الفرع فأنكر شاهد الأصل فالمرويّ : العمل
بأعدلهما ، فإن تساويا أُطرح الفرع . وفيه إشكال ، لأنّ قبول شهادة الفرع
مشروط بعدم شاهد الأصل .
ولا تقبل شهادة على شهادة على شهادة في شئ .
الرابع في اللواحق
وفيه مسائل :
الأُولى : إذا رجع الشاهدان قبل القضاء لم يحكم ، ولو رجعا بعد
القضاء لم ينقض الحكم وضمن الشهود . وفي النهاية : إن كانت العين
قائمة ارتجعت ولم يغرما ، وإن كانت تالفة ضمن الشهود .
الثانية : إذا ثبت أنّهما شاهدا زور نقض الحكم واستعيدت العين مع
بقائها ، ومع تلفها أو تعذّرها يضمن الشهود .
الثالثة : لو كان المشهود به قتلا أو رجماً أو قطعاً فاستوفي ثمّ رجع
الشهود ، فإن قالوا : تعمّدنا ، اقتصّ منهم أو من بعضهم ، ويردّ البعض ما
وجب عليهم ، ويتمّ الوليّ إن بقي عليه شئ ، ولو قالوا : أخطأنا ، لزمتهم
الدية ، ولو قال بعضهم : أخطأنا ، لزمه نصيبه من الدية ولم يمض إقراره
على غيره . ولو قال : تعمّدت ، ردّ عليه الوليّ ما يفضل ويقتصّ منه إن
شاء . وفي النهاية : يردّ الباقون من شهود الزنا ثلاثة أرباع الدية ويقتل ،
رياض المسائل — صفحة 15
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٥