ويصير الشاهد متحمّلا بالمشاهدة لما يكفي فيه المشاهدة ،
والسماع لما يكفي فيه السماع وإن لم يستدعه المشهود عليه . وكذا لو
قيل له : لا تشهد فسمع من القائل ما يوجب حكماً . وكذا لو خبئ فنطق
المشهود عليه .
وإذا دعي الشاهد للإقامة وجب ، إلاّ مع ضرر غير مستحقّ ، ولا
يحلّ الامتناع مع التمكّن . ولو دعي للتحمّل فقولان ، المرويّ : الوجوب .
ووجوبه على الكفاية ، ويتعيّن مع عدم من يقوم بالتحمّل .
ولا يشهد إلاّ مع المعرفة أو شهادة عدلين بالمعرفة .
ويجوز أن تسفر المرأة ليعرفها الشاهد . ويشهد على الأخرس
بالإشارة ، ولا يقيمها بالإقرار .
مسائل :
الأُولى : قيل : يكفي في الشهادة بالملك مشاهدته يتصرّف فيه ، وبه
رواية ، والأولى الشهادة بالتصرّف لأنّه دلالة الملك وليس بملك .
الثانية : يجوز الشهادة على ملك لا يعرفه الشاهد إذا عرّفه المتبايعان .
الثالثة : لا يجوز إقامة الشهادة إلاّ مع الذكر ، ولو رأى خطّه . وفي
رواية : إن شهد معه آخر جاز إقامتها . وفي الرواية تردّد .
الرابعة : من حضر حساباً وسمع شهادة ولم يُستشهد كان بالخيار
في الإقامة ما لم يحس بطلان الحقّ إن امتنع ، وفي الرواية تردّد .
ويكره أن يشهد لمخالف إذا خشي أنّه لو استدعاه إلى الحاكم يردّ
شهادته .
الثالث : في الشهادة على الشهادة
وهي مقبولة في الديون والأموال والحقوق ، ولا تقبل في الحدود .
رياض المسائل — صفحة 14
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٤