تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
( ولا يحلف مع عدم العلم ) بما يحلف عليه ، لأنّ الحلف من شرطه الجزم به ، وهو يتوقّف على العلم بكونه حقّاً له ، على وجه يتميّز عن غيره وإن لم يعلمه مفصّلا ، فلا يجوز له الحلف بقول الشاهد ، ولا بما يجده مكتوباً بخطّه أو بخطّ مورّثه وإن أمن التزوير ما لم يحصل العلم . ( ولا يثبت مال غيره ) فلو ادّعى غريم الميّت مالا له على آخر مع شاهد ، فإن حلف الوارث ثبت ، وإن امتنع لم يحلف الغريم ولا يجبر الوارث عليه . وكذا لو ادّعى المرتهن رهناً وأقام شاهداً واحداً أنّه للراهن لم يحلف ، لأنّ يمينه لإثبات مال الغير فلم يجز بلا خلاف فيه وفي السابق ، بل ظاهر المسالك ( 1 ) وغيره كونه مجمعاً عليه بيننا . والأصل فيه بعده الأصل ، مع عدم ما يدلّ على ثبوت الحقّ بيمين غير المستحقّ عدا إطلاق بعض النصوص . وفي شموله لنحو محلّ البحث نظر ، لنظير ما مرّ قريباً من التبادر وغيره . فتدبّر . فلا وجه للتأمّل منه ، كما اتّفق فيه لبعض من تأخّر . وهنا ( مسألتان ) :
( الأُولى لا ) : يجوز أن ( يحكم الحاكم بإخبار حاكم ( 2 ) آخر ) أي لا يمضي ولا ينفذ حكمه في واقعة إذا أنهاه إليه بإخباره ( ولا بالبيّنة بثبوت الحكم ) المزبور ( عند غيره ) وهو الحاكم الآخر ، ولو اكتفى بالضمير وأسقط المضاف كان أخصر وأوضح ، ولا بكتابة إليه مطلقاً إجماعاً في الثلاثة لو كان المحكوم به شيئاً من حقوق الله سبحانه ، لبنائها على التخفيف ، ولزوم درئها بالشبهة ، وعدم ثبوتها بالإقرار ولو في الجملة . وكذا لو كان من حقوق الناس في الإنهاء بالكتابة بلا خلاف أجده
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 516 . ( 2 ) في المختصر النافع : لحاكم .