تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الاستفاضة ، مضافاً إلى ما استدلّوا عليه - زيادة على ذلك - من أنّه مال لا بدّ له من مالك ، واختصاص الموقوف عليه به دون غيره دليل على أنّه المالك ، وكذا جميع أحكام الملك ، والامتناع عن نقله لا يخرج عن ملكيّته كأُمّ الولد والأموال المرهونة ، وأنّه قد يجوز بيعه في بعض الأحوال عند علمائنا ، وإنّما يجوز لو كان ملكاً له ، وأنّه يضمن باليد والقيمة . فلا ريب في جواز القضاء بهما في هذا . ويبقى الكلام في الجواز فيما تقدّمه ، وثبوته فيه مطلقاً غير بعيد ، لإطلاق جملة من النصوص المتقدّمة ، وعموم بعضها بثبوت حقوق الناس بهما ، وهو يشمل ما نحن فيه جدّاً . ويقتصر في تخصيصه بالمال على الإجماع المفيد له ، وليس في محلّ البحث ، لمكان الخلاف ، وإلى هذا يميل في الكفاية ( 1 ) . وفيه نظر ، لظهور الإجماع من تتبّع الفتاوى ، ودعواه في كلامهم على التخصيص المزبور كلّياً . ولا ينافيه الخلاف هنا بعد ظهور كلمات القاضي بهما في محلّه في أنّ الباعث له على ذلك إنّما هو دعواه كون المتعلّق مالا - ولو مَآلا - ، وهو صريح في عدم الخروج عن مقتضى التخصيص المجمع عليه ، بل التزام به منه . وحينئذ فلا بدّ من تحقيق معنى تعلّق الدعوى بالمال الموجب لقبول القضاء بهما هل هو التعلّق المقصود بالذات من الدعوى ، أو مطلق التعلّق ولو بالاستتباع ؟ والذي يقتضيه النظر في كلماتهم أنّ المراد به إنّما هو الأوّل ، ولذا لم يثبت بهما النسب والرجعة بلا خلاف أجده ، بل عليه الوفاق في المسالك ، مع أنّهما يستتبعان المال من النفقة ونحوها بلا شبهة . وحينئذ فالأقوى في النكاح عدم القبول مطلقاً ، كما مضى في كلام
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام 272 س 20 .