تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
إلاّ من الإسكافي ، فأوجب الإنفاذ بها على الحاكم الثاني ( 1 ) . وهو شاذّ ، بل على خلافه الإجماع في كثير من الكتب ، كالسرائر ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والمختلف ( 4 ) والقواعد ( 5 ) وغيرها من كتب الأصحاب وهو الحجّة على ضعفه ، ولا يقدح فيها خروجه ، لمعلوميّة نسبه . مضافاً إلى الخبرين : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض في حدٍّ ، ولا غيره ، حتّى وليت بنو أُميّة فأجازوا بالبيّنات ( 6 ) . وضعفهما منجبر بالشهرة العظيمة ، والإجماعات المحكيّة ، والأدلّة القاطعة من الكتاب ( 7 ) والسنّة ( 8 ) ، المانعة عن العمل بالمظنّة ، بناء على أنّ الكتابة لا تورث العلم ، لاحتمالها التزوير فيها أو عبث الكاتب بها ، وعدم قصده ما فيها . فلا ريب في ضعف ما اختاره وإن مال إليه بعض متأخّر متأخّري الطائفة . قائلا : إنّه قد يحصل الظنّ المتاخم للعلم أقوى من الذي حصل من الشاهدين ، بل العلم بالأمن من التزوير ، وأنّه كتب قصداً لا غير ، فإذا ثبت بأي وجه كان مثل الخبر المحفوف بالقرائن المفيدة للعلم بأنّ القاضي الفلاني الذي حكمه مقبول حكم بكذا يجب إنفاذه وإجراؤه من غير توقّف ، ويكون ذلك مقصود ابن الجنيد ، ويمكن أن لا ينازعه أحد ، ويكون مقصود الباقي المنع في غير تلك الصور ، بل الصورة التي لم تكن مأمونة من التزوير ، وعلى تقديره لم يكن معلوماً كونه مكتوباً قصداً ، ولهذا يجوز العمل
هامش
( 1 ) المختلف 8 : 428 - 429 . ( 2 ) السرائر 2 : 176 . ( 3 ) التحرير 2 : 188 س 3 . ( 4 ) المختلف 8 : 428 - 429 . ( 5 ) القواعد 3 : 456 . ( 6 ) الوسائل 18 : 218 ، الباب 28 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 وذيله . ( 7 ) الحجرات : 13 . ( 8 ) الوسائل 18 : 20 ، الباب 6 من أبواب صفات القاضي .
رياض المسائل — صفحة 148 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي