شيخنا الشهيد الثاني ; مضافاً إلى الأصل المعتضد بالشهرة . وكذا في الخلع ،
لكن على التفصيل المتقدّم في كلامه ، لما ذكره ولِي في الثالث توقّف ، ولكنّ
الأصل يقتضي العدم ، مع كونه أشهر .
( ويشترط ) تقديم ( شهادة الشاهد ) الواحد وإقامتها ( أوّلا ، و ) كذا
( تعديله ) قبل اليمين ثمّ الإتيان بها ( ولو ) عكس ف ( بدأ باليمين ) قبل
الشهادة أو التعديل ( وقعت لاغية ، ويفتقر إلى إعادتها بعد الإقامة )
للشهادة ، كما هنا وفي الشرائع ( 1 ) والسرائر ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والقواعد ( 4 )
واللمعتين ( 5 ) والدروس ( 6 ) والمسالك ، وعلّل الحكم فيه بأنّ وظيفة المدّعي
بالأصالة إنّما هو البيّنة واليمين تتميم لها بالنصّ ، ثمّ حكى الخلاف فيه عن
بعض العامّة ، وهو ظاهر في عدم الخلاف فيه بيننا ( 7 ) ، ولذا نسبه في المفاتيح
إلينا ( 8 ) .
فلو تمّ إجماعاً ، وإلاّ فللنظر فيه مجال ، وفاقاً للكفاية ( 9 ) ، لضعف التعليل ،
وإطلاق النصوص وكثير من الفتاوى . وإن أمكن الذبّ عنه بعدم العبرة به في
أمثال ما نحن فيه أوّلا : بوروده ، لبيان حكم آخر غير ما نحن فيه ، وثانياً :
بتبادر التقديم منه ، سيّما مع اشتماله على التقديم الذكري .
وحينئذ فالوقوف مع الأصل يقتضي المصير إلى ما ذكروه ، أخذاً بالمتيقّن ،
والتفاتاً إلى ظهور الإجماع ممّا مرّ من العبائر ، ومن حال الحلّي وطريقته ،
حيث لم يستند في فتاويه إلاّ على الإجماع ونحوه من الأُصول القطعيّة .
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 92 .
( 2 ) السرائر 2 : 141 .
( 3 ) التحرير 2 : 193 س 2 .
( 4 ) القواعد 3 : 449 .
( 5 ) اللمعة والروضة 3 : 102 .
( 6 ) الدروس 2 : 98 .
( 7 ) المسالك 13 : 509 - 510 .
( 8 ) مفاتيح الشرائع 3 : 264 .
( 9 ) كفاية الأحكام 272 س 11 .