تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
لم ينسد فيه باب العلم ، ويمكن تحصيله فيجب فيه تحصيل القطع ، فإن حصل ، وإلاّ فيرجع إلى الأصل . وهذا طريق قطعيّ لا ينكر ، مسلّم عند الكلّ ، حتّى هذا القائل . ويضعّف قياس الكتابة هنا بها في الرواية زيادة على ذلك أنّه لو صحّ لزم اعتبارها هنا مطلقاً ولو لم يفد الظنّ الأقوى ، بل ولو أفاد ظنّاً ما كفى ، للاكتفاء به في الرواية المكاتبة عند القائل بحجيّتها إن لم يحصل لها معارض أقوى . فما ذكره من التقييد بالظنّ الأقوى أو المتاخم لا وجه له أصلا ، بل ينبغي أن يطلق اعتبار الكتابة ، كما هو ظاهر الإسكافي والأصحاب ، الرادّين عليه في المسألة . هذا ، وفي كلامه مناقشات أُخر يطول الكلام بذكرها ، وإنّما المهمّ ممّا يرد عليه هو ما ذكرنا . وكذا في الإنهاء بالبيّنة بمجرّدها من غير أن يشهدها الحاكم الأوّل على حكمه في الواقعة ، بلا خلاف أجده من الأصحاب كافّة . نعم احتمل الإنفاذ بها مطلقاً البعض المتقدّم إليه الإشارة ، معلّلا بما يرجع حاصله إلى عدم تعقّل مدخليّته للإشهاد في اعتبارها ، مع كونه داخلا في عموم الأدلّة الآتية ، التي عمدتها قضاء الضرورة ومسيس الحاجة إلى الإنفاذ بالبيّنة . وهو حسن لولا عدم الخلاف في عدم الإنفاذ بها هنا ، مع احتمال أن يمنع الدخول في العموم ، بناءً على أنّ مسيس الحاجة إنّما يبيح الاكتفاء بالشيء لو لم يتصوّر اندفاعها إلاّ به ، وهي تندفع بالبيّنة التي أشهدها الحاكم ، فلا وجه للاكتفاء بغيرها ، بل الأصل الناهي عن العمل بالظنّ مع عدم مخرج عنه في محلّ البحث يقتضي المصير إلى ما ذكروه . ومحصّله وجوب استناد الحكم إلى القطع ، إلاّ حيثما لا يمكن مع