أفردها ( 1 ) انتهى . واختلف كلام الفاضل في التحرير ( 2 ) والقواعد ( 3 ) ، ففي
كتاب العتق والتدبير قطع بثبوتهما بهما من غير نقل خلاف ، وفي هذا الباب
منه قطع بعدم ثبوتهما بهما كذلك ، وتوقّف في الدروس مقتصراً على نقل
القولين ( 4 ) .
ومانع عنه في الرابع ، إمّا مطلقاً كالشيخ في الخلاف ( 5 ) ، أو مع عدم
انحصار الموقوف عليه كالشهيدين في الدروس ( 6 ) والمسالك ( 7 ) وغيرهما ،
وقاض بهما مطلقاً كالشيخ في المبسوط ( 8 ) والحلّي في السرائر ( 9 )
والحلبي ( 10 ) والفاضل في القواعد ( 11 ) وغيرهم .
ومبنى الخلاف عندهم على أنّه هل ينتقل ملك الوقف إلى الموقوف
عليه ، أم إلى الله عزّ وجلّ ، أما الأوّل مع الانحصار ، والثاني مع عدمه ، أو يبقى
على ملك الواقف ؟ أقوال ، والأكثر على الأوّل ، بل جعله الأوّلان مقتضى
المذهب ( 12 ) ، ونسبه الأخيران إلينا ، معلّلين مختارهم هنا بذلك ، فقالا : لأنّه
عندنا ينتقل إلى الموقوف عليه ( 13 ) .
وظاهرهم كما ترى دعوى الإجماع عليه ، ويفهم أيضاً من ابن زهرة في
الغنية في كتاب الوقف ( 14 ) ، بل ادّعى على خروجه عن ملك الواقف إجماع
الإماميّة كالشيخ في الخلاف ( 15 ) . وهذا هو الأظهر ، للإجماعات المنقولة حدّ
هامش
( 1 ) الروضة 3 : 100 .
( 2 ) التحرير 2 : 192 س 31 .
( 3 ) القواعد 3 : 449 .
( 4 ) الدروس 2 : 97 .
( 5 ) الخلاف 6 : 280 ، المسألة 25 .
( 6 ) الدروس 2 : 97 .
( 7 ) المسالك 13 : 515 .
( 8 ) المبسوط 8 : 190 .
( 9 ) السرائر 2 : 142 .
( 10 ) لم نعثر عليه .
( 11 ) القواعد 3 : 449 .
( 12 ) المبسوط 8 : 190 .
( 13 ) القواعد 3 : 449 .
( 14 ) الغنية 298 .
( 15 ) الخلاف 3 : 539 ، المسألة 3 .