تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
( ولا يقبل ) الشاهد واليمين ، ولا يقضى بهما ( في غيره ) أي غير ما ذكر من المال ، وما يقصد منه ( مثل الهلال والحدود والطلاق ) المجرّد عن المال ( والقصاص ) بلا خلاف ، للأصل ، مع اختصاص ما مرّ من الفتوى والنصّ بقبولهما في المال ، مع تصريح جملة من الثاني بالمنع عن قبولهما في الأوّلين ، وبعض منه ، وإن دلّ على قبولهما في مطلق حقوق الناس الشامل لنحو القصاص ، سيّما إذا قوبلت فيه بحقوق الله تعالى ، إلاّ إنّ ظاهر الأصحاب الإطباق على تقييده بالمال ، ويشهد له أخبار اختصاص قضائهما صلّى الله عليهما وآلهما بهما في الديون خاصّة ، بعد حملها عليه . فلا إشكال في عدم جواز القضاء بهما فيما عداه وإن كان يظهر من الكفاية نوع تردّد له فيه ( 1 ) ، لولا الإجماع . وفي قبولهما في النكاح والخلع والعتق بأقسامه والوقف خلاف . فبين مانع عنه فيما عدا الأخير كالشيخ في المبسوط ( 2 ) والحلّي في السرائر ( 3 ) . ومانع عنه في الأوّل ، كالديلمي ( 4 ) والحلبي ( 5 ) وفخر الدين ( 6 ) وشيخنا الشهيد الثاني في الروضة ( 7 ) ، مدّعياً هو كسابقه أنّه الأشهر بين الطائفة ، قالا : لأنّ المقصود الذاتي منه الإحصان وإقامة السنّة وكفّ النفس عن الحرام والنسل ، وأمّا المهر والنفقة فإنّهما تابعان . ومفصّل فيه بين دعوى المرأة فالقبول ، لتضمّنها المهر والنفقة ، ودعوى الرجل فالمنع ، للأصل كشيخنا في المسالك ( 8 ) وبعض من تبعه ، وفاقاً
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام 272 س 20 . ( 2 ) المبسوط 8 : 189 - 190 . ( 3 ) السرائر 2 : 142 . ( 4 ) المراسم 233 . ( 5 ) لم نجد التصريح به راجع الكافي في الفقه 438 . ( 6 ) الإيضاح 4 : 348 . ( 7 ) الروضة 3 : 102 . ( 8 ) المسالك 13 : 512 - 513 .
رياض المسائل — صفحة 142 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي