عليه منها ما بين قاصر أو ضعيف سنداً ، ومع ذلك فلا دلالة فيهما إلاّ على أنّ
قضاءه ( عليه السلام ) بذلك كان في الدين ولم يقض به في غيره ، وهو أعمّ من عدم
جواز القضاء به فيه ، فقد يجوز ولكن لم يتّفق له ( عليه السلام ) . فتأمّل .
ومع ذلك فهما كالصحيحين قاصران عن المقاومة لما قدّمناه من الأدلّة
من الإجماعات المنقولة والنصوص الكثيرة ، المعتضدة بالشهرة العظيمة ، التي
هي الآن إجماع في الحقيقة ، فلتطرح هذه الروايات على تقدير وضوح دلالتها ،
أو تحمل على ما حمل عليه عبارة النهاية ومن ضارعه ، كما فعله جماعة .
وممّا ذكرنا ظهر المستند في حكم أصل المسألة مضافاً إلى دعوى
الإجماع منّا عليه في الجملة في المسالك ( 1 ) وغيره ، ونفى عنه الخلاف
كذلك جماعة ، والنصوص به - زيادة على ما قدّمناه - مستفيضة ، كادت تبلغ
مع ما مضى التواتر ، بل لعلّها مواترة .
هذا ، مضافاً إلى فحوى المعتبرة :
منها الصحيح : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في
الدين يحلف بالله تعالى أنّ حقّه لحقّ ( 2 ) .
والموثّق ( 3 ) بل الصحيح - كما في الروضة ( 4 ) وغيره - : إذا شهد الطالب
الحقّ امرأتان ويمينه جائز ( 5 ) .
وبمضمونهما أفتى أكثر الأصحاب وهو الأصحّ . خلافاً للحلّي ( 6 )
والماتن ، كما سيأتي مع التحقيق في المسألة في كتاب الشهادات إن شاء الله
تعالى .
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 506 .
( 2 ) الوسائل 18 : 198 ، الباب 15 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 3 ، 4 ، 1 .
( 3 ) الوسائل 18 : 198 ، الباب 15 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 3 ، 4 ، 1 .
( 4 ) الروضة 3 : 143 .
( 5 ) الوسائل 18 : 198 ، الباب 15 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 3 ، 4 ، 1 .
( 6 ) السرائر 2 : 138 .