تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
في الديون خاصّة ، وادّعى الأخير عليه إجماع الإماميّة ( 1 ) . ولا ريب في وهنه إن أراد بالدين معناه الأخصّ ، إذ لم يذهب إليه عدا الناقل ونادر ، مع رجوع الشيخ عنه في كتبه الثلاثة ، مدّعياً عليه في الخلاف الإجماع ( 2 ) ، ومع ذلك معارض باجماع الحلّي والشيخ نفسه في الخلاف وغيره ، المتقدّم ، المعتضد بما ذكرناه من عبائر الأكثرين ، وأنّه عليه عامّة المتأخّرين ، فلا إشكال في التعميم ، سيّما مع ما يظهر من الفاضل في المختلف من نفي الخلاف فيه ، حيث حمل الدين في كلام النهاية على المال مطلقاً ( 3 ) ، بل ادّعى الإجماع عليه في محلّ آخر ( 4 ) ، وهو ظاهر في ورود الدين بالمعنى العامّ الشامل له ، بل يظهر من مجمع البحرين وروده لمطلق الحقوق ( 5 ) . وعليه فيمكن حمل عبارة من عدا النهاية عليه أيضاً ، فيرتفع الخلاف ، ولعلّه لهذا لم يشر إلى الخلاف هنا أحد من الأصحاب ، ويدلّ على العموم ، مضافاً إلى إطلاق كثير من النصوص ، وخصوص كثير من النصوص : ففي الصحيح في الفقيه : لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خيراً مع يمين الخصم في حقوق الناس ، فأمّا ما كان من حقوق الله تعالى ورؤية الهلال فلا ( 6 ) . وقريب منه النصوص الدالّة على قضائه ( عليه السلام ) بهما في الحقوق ، لكن بلفظ الحقّ ( 7 ) المفرد ، وهو يشمل الدين وغيره من الأموال .
هامش
( 1 ) الغنية 439 . ( 2 ) الخلاف 6 : 254 ، المسألة 7 . ( 3 ) المختلف 8 : 521 - 477 . ( 4 ) المختلف 8 : 521 - 477 . ( 5 ) مجمع البحرين 6 : 253 ، مادة « دين » . ( 6 ) الفقيه 3 : 54 ، الحديث 3319 . ( 7 ) الوسائل 18 : 193 ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 2 .