في الديون خاصّة ، وادّعى الأخير عليه إجماع الإماميّة ( 1 ) .
ولا ريب في وهنه إن أراد بالدين معناه الأخصّ ، إذ لم يذهب إليه عدا
الناقل ونادر ، مع رجوع الشيخ عنه في كتبه الثلاثة ، مدّعياً عليه في الخلاف
الإجماع ( 2 ) ، ومع ذلك معارض باجماع الحلّي والشيخ نفسه في الخلاف
وغيره ، المتقدّم ، المعتضد بما ذكرناه من عبائر الأكثرين ، وأنّه عليه عامّة
المتأخّرين ، فلا إشكال في التعميم ، سيّما مع ما يظهر من الفاضل في
المختلف من نفي الخلاف فيه ، حيث حمل الدين في كلام النهاية على المال
مطلقاً ( 3 ) ، بل ادّعى الإجماع عليه في محلّ آخر ( 4 ) ، وهو ظاهر في ورود
الدين بالمعنى العامّ الشامل له ، بل يظهر من مجمع البحرين وروده لمطلق
الحقوق ( 5 ) .
وعليه فيمكن حمل عبارة من عدا النهاية عليه أيضاً ، فيرتفع الخلاف ،
ولعلّه لهذا لم يشر إلى الخلاف هنا أحد من الأصحاب ، ويدلّ على العموم ،
مضافاً إلى إطلاق كثير من النصوص ، وخصوص كثير من النصوص :
ففي الصحيح في الفقيه : لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل الواحد
إذا علم منه خيراً مع يمين الخصم في حقوق الناس ، فأمّا ما كان من حقوق
الله تعالى ورؤية الهلال فلا ( 6 ) .
وقريب منه النصوص الدالّة على قضائه ( عليه السلام ) بهما في الحقوق ، لكن بلفظ
الحقّ ( 7 ) المفرد ، وهو يشمل الدين وغيره من الأموال .
هامش
( 1 ) الغنية 439 .
( 2 ) الخلاف 6 : 254 ، المسألة 7 .
( 3 ) المختلف 8 : 521 - 477 .
( 4 ) المختلف 8 : 521 - 477 .
( 5 ) مجمع البحرين 6 : 253 ، مادة « دين » .
( 6 ) الفقيه 3 : 54 ، الحديث 3319 .
( 7 ) الوسائل 18 : 193 ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 2 .