والصحيح المتضمّن لتخطئة عليّ ( عليه السلام ) شريحاً في عدم قضائه بالشاهد
واليمين في دعواه لدرع طلحة مشهور وهو طويل ، وقال في آخره : فغضب
عليّ ( عليه السلام ) وقال خذوها أي الدرع فإنَّ هذا قضى بجور ثلاث مرات ،
وجعل ( عليه السلام ) منها عدم اعتبار الشاهد واليمين ، فقال : ثمّ أتيتك بالحسن فقلت :
هذا واحد ولا أقضي بشهادة رجل واحد حتّى يكون معه آخر ، وقد قضى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بشهادة واحد ويمين ( 1 ) .
وما يقال في تضعيف دلالته : من أنّه ( عليه السلام ) إنّما أنكر عليه قوله : « ولا
أقضي بشهادة واحد » حيث أطلق ذلك في كلّ موضع فأراد ( عليه السلام ) أن ينبّهه
على خطئه ، وأنّ هذا ليس بعامّ في سائر الحقوق ، لأنّ فيها ما يقضي فيه
بشهادة واحد مع يمين صاحب الحقّ وهو الدين ، فكان ينبغي أن يستثنيه ولا
يطلق القول إطلاقاً . فلعلّه بعيد عن ظاهر سياق الرواية .
ولا يعارضها النصوص الدالّة على كون متعلّق قضاء النبي ( صلى الله عليه وآله )
والأمير ( عليه السلام ) هو خصوص الدين .
كالصحيح : كان ( صلى الله عليه وآله ) يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب
الدين ولا يجيز في الهلال إلاّ شاهدي عدل ( 2 ) . ونحوه آخر : في قضاء
عليّ ( 3 ) ( عليه السلام ) .
والموثّق : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقضي بشاهد واحد ويمين صاحب الحقّ ،
وذلك في الدين ( 4 ) . ونحوه الخبر قضى ( عليه السلام ) بشهادة رجل واحد مع يمين
الطالب في الدين ( 5 ) .
لضعف دلالة الصحيحين منها على عدم قضائه فيما عدا الدين ، وما دلّ
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 193 ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل 18 : 193 ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 ، 3 ، 11 ، 5 ، 10 .
( 3 ) الوسائل 18 : 193 ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 ، 3 ، 11 ، 5 ، 10 .
( 4 ) الوسائل 18 : 193 ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 ، 3 ، 11 ، 5 ، 10 .
( 5 ) الوسائل 18 : 193 ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 ، 3 ، 11 ، 5 ، 10 .