تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
والصحيح المتضمّن لتخطئة عليّ ( عليه السلام ) شريحاً في عدم قضائه بالشاهد واليمين في دعواه لدرع طلحة مشهور وهو طويل ، وقال في آخره : فغضب عليّ ( عليه السلام ) وقال خذوها أي الدرع فإنَّ هذا قضى بجور ثلاث مرات ، وجعل ( عليه السلام ) منها عدم اعتبار الشاهد واليمين ، فقال : ثمّ أتيتك بالحسن فقلت : هذا واحد ولا أقضي بشهادة رجل واحد حتّى يكون معه آخر ، وقد قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بشهادة واحد ويمين ( 1 ) . وما يقال في تضعيف دلالته : من أنّه ( عليه السلام ) إنّما أنكر عليه قوله : « ولا أقضي بشهادة واحد » حيث أطلق ذلك في كلّ موضع فأراد ( عليه السلام ) أن ينبّهه على خطئه ، وأنّ هذا ليس بعامّ في سائر الحقوق ، لأنّ فيها ما يقضي فيه بشهادة واحد مع يمين صاحب الحقّ وهو الدين ، فكان ينبغي أن يستثنيه ولا يطلق القول إطلاقاً . فلعلّه بعيد عن ظاهر سياق الرواية . ولا يعارضها النصوص الدالّة على كون متعلّق قضاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأمير ( عليه السلام ) هو خصوص الدين . كالصحيح : كان ( صلى الله عليه وآله ) يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين ولا يجيز في الهلال إلاّ شاهدي عدل ( 2 ) . ونحوه آخر : في قضاء عليّ ( 3 ) ( عليه السلام ) . والموثّق : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقضي بشاهد واحد ويمين صاحب الحقّ ، وذلك في الدين ( 4 ) . ونحوه الخبر قضى ( عليه السلام ) بشهادة رجل واحد مع يمين الطالب في الدين ( 5 ) . لضعف دلالة الصحيحين منها على عدم قضائه فيما عدا الدين ، وما دلّ
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 193 ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل 18 : 193 ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 ، 3 ، 11 ، 5 ، 10 . ( 3 ) الوسائل 18 : 193 ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 ، 3 ، 11 ، 5 ، 10 . ( 4 ) الوسائل 18 : 193 ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 ، 3 ، 11 ، 5 ، 10 . ( 5 ) الوسائل 18 : 193 ، الباب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 1 ، 3 ، 11 ، 5 ، 10 .
رياض المسائل — صفحة 140 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي