تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
والصحيح : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في دية المقتول أنّه يرثها الورثة على كتاب الله تعالى وسهامهم إذا لم يكن على المقتول دين ( 1 ) ، لإمكان حملها على الملك المستقرّ ، ولكنّه خلاف الظاهر . وتظهر الفائدة في النماء المتخلّل بين الوفاء وغيره دون حكم المسألة ، لما عرفته من الاتّفاق عليه . ولا ريب في تعيّن هذا القول لو سلّمت مقدّمات دليله الذي ذكرناه عنهم ، وإلاّ فيمكن أن يكون تركة الميّت كدية ما يجنى عليه بعد موته ، فإنّها لا مالك لها ، بل تصرف عنه في وجوه القرب ، كما في الصحيح ( 2 ) ، وعليه الأكثر ، بل في الغنية الإجماع عليه ( 3 ) . وحينذ فالأصحّ ما عليه الأكثر ، عملا بظواهر أدلّتهم المتقدّمة ، السليمة عمّا يصلح للمعارضة . ( و ) اعلم أنّه يجوز عندنا للحاكم أن ( يقضي بالشاهد ) الواحد ( واليمين في الأموال والديون ) مطلقاً ، وبالجملة ما يكون مالا أو يقصد منه المال ، كما في عبائر الأكثرين كالمفيد والشيخ في الاستبصار ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) والديلمي ( 7 ) والحلّي ( 8 ) ، قائلا : بأنّه مذهب جميع أصحابنا ، وعليه عامّة المتأخّرين ومتأخّريهم ، وفي جملة من عبائرهم نفي الخلاف عنه ، أو دعوى الإجماع عليه . خلافاً للشيخ في النهاية ( 9 ) والتقي ( 10 ) وابن زهرة فخصّوا القضاء بهما
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 293 ، الباب 10 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 19 : 247 ، الباب 24 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 . ( 3 ) الغنية 415 . ( 4 ) الاستبصار 3 : 35 ، ذيل الحديث 10 . ( 5 ) المبسوط 8 : 189 . ( 6 ) الخلاف 6 : 254 ، المسألة 7 . ( 7 ) المراسم 233 . ( 8 ) السرائر 2 : 140 . ( 9 ) النهاية 2 : 63 . ( 10 ) الكافي في الفقه 438 .