تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ماله ، فيسمع منه الدعوى على إثباته وإن منع عن التصرّف فيها إلى أن يوفى الدين إجماعاً كما في الإيضاح ( 1 ) والمسالك ( 2 ) ، عملا بالعمومات أو الإطلاقات الدالّة على سماع الدعوى من كلّ من يستحقّ المدّعي فيها ، وحجره عن التصرّف فيه إلى الوفاء غير مانع ، كما أنّ حجره عنه في أمواله المرهونة أو المحجور عليه فيها غير مانع عن سماع الدعوى فيها . وأمّا على القول الآخر الذي عليه الشيخ في المبسوط والخلاف - كما حكاه عنه في الدروس ( 3 ) - والماتن في الشرائع ( 4 ) والفاضل في بعض كتبه ( 5 ) ، بل الأكثر كما في المسالك ( 6 ) وغيره فوجهه - بعد الاتّفاق عليه على الظاهر - ما ذكروه من أنّ الوارث قائم مقام المورّث ، ومن ثمّ لو أبرأ الغريم من الدين صارت التركة ملك الوارث فهو مالك لها بالقوّة . وعلى هذا فلو توجّه اليمين مع الشاهد أو بردّ الغريم فالحالف هو الوارث وإن كان المنتفع بالمال هو المدين ، وفي هذا الوجه إشكال ، والعمدة هو الوفاق . ويمكن أن يجعل وجهاً مرجّحاً للقول بالانتقال ، مضافاً إلى ما استدلّوا به من استحالة بقاء ملك بغير مالك ، فإنّه لا ينتقل إلى الديّان إجماعاً ، كما حكاه جماعة ، والميّت غير مالك فينحصر المالك في الوارث . ولا ينافي هذه الأدلّة الدالّة على أنّ الإرث بعد الدين والوصيّة من الكتاب والسنّة ، كقوله سبحانه : « من بعد وصيّة يوصى بها أو دين » ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) الإيضاح 4 : 343 . ( 2 ) المسالك 13 : 505 . ( 3 ) الدروس 2 : 94 ، المبسوط 8 : 192 - 193 ، الخلاف 6 : 282 ، المسألة 28 . ( 4 ) الشرائع 4 : 92 . ( 5 ) لم نعثر عليه . ( 6 ) المسالك 13 : 61 . ( 7 ) النساء : 12 .
رياض المسائل — صفحة 137 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي