عدالةً وكثرةً أُقرع بينهما ، فمن خرج اسمه أُحلف وقضي له ، ولو امتنع
أُحلف الآخر ، ولو امتنعا قسم بينهما . وفي المبسوط : يقرع بينهما إن
شهدتا بالملك المطلق ، ويقسم إن شهدتا بالملك المقيّد . والأوّل أشبه .
* * *
كتاب الشهادات
والنظر في أُمور أربعة :
الأوّل : في صفات الشاهد
وهي ستّة :
الأوّل البلوغ ، فلا تقبل شهادة الصبيّ ما لم يصر مكلّفاً .
وقيل : تقبل إذا بلغ عشراً ، وهو شاذّ . واختلفت عبارة الأصحاب في
قبول شهادتهم في الجنايات ، ومحصّلها القبول في الجراح مع بلوغ
العشر ما لم يختلفوا ، ويؤخذ بأوّل قولهم ، وشرط الشيخ في الخلاف :
أن لا يفترقوا .
الثاني كمال العقل ، فالمجنون لا تقبل شهادته ، ومن يناله الجنون
أدواراً تقبل في حال الوثوق باستكمال فطنته .
الثالث الإيمان ، فلا تقبل شهادة غير المؤمن . وتقبل شهادة الذمّي في
الوصيّة خاصّة مع عدم المسلم . وفي اعتبار الغربة تردّد . وتقبل شهادة
المؤمن على أهل الملل ، ولا تقبل شهادة أحدهم على المسلم ولا غيره .
وهل تقبل على أهل ملّته ؟ فيه رواية بالجواز ضعيفة ، والأشبه : المنع .
الرابع العدالة ، ولا ريب في زوالها بالكبائر .
وكذا في الصغائر مصرّاً ، وأمّا الندرة من اللمم فلا . ولا يقدح اتّخاذ
رياض المسائل — صفحة 11
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١١