تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ولا يحكم عليه بحدّ الزنا ، لأنّ ذلك حقّ الله تعالى محض ( 1 ) . واستشكله الماتن في الشرائع ( 2 ) والفاضل في القواعد ( 3 ) ، لعموم قوله ( عليه السلام ) : لا يمين في حدّ ( 4 ) ، ويعضده خصوص ما مرّ من النصوص ، ولا ضعف فيه بإرسال ، ولا غيره ، كما عرفته . هذا ، مضافاً إلى عموم ما دلّ على حدّ المفتري من الكتاب والسنّة ، وثبوته قبل حلفه بالردّ بهما ، وبالإجماع ، وسقوطه بحلف القاذف بعد ردّ اليمين إليه غير معلوم فيستصحب . فعدم السماع هنا أيضاً أظهر ، وفاقاً للأكثر ، بل عامّة من وقفت على كلامه ممّن تأخّر عدا الشهيد في الدروس ، فقد استحسن قول الشيخ من حيث تعلّقه بحقّ الآدمي ( 5 ) ، وَحَمَلَ نفى اليمين في الخبر على ما إذا لم يتعلّق بحقّه . وفيه نظر ، يظهر وجهه ممّا مرّ . ( ولو ادّعى الوارث لمورّثه مالا ) على غيره ( سمعت دعواه ) مطلقاً ( سواء كان عليه ) أي على المورّث ( دين يحيط بالتركة ، أو لم يكن ) بلا خلاف ظاهر ولا محكيّ ، حتّى من القائل بعدم انتقال التركة إلى الوارث ، وأنّها باقية على حكم مال الميّت مع إحاطة الدين بها . ولا إشكال فيه على القول بالانتقال ، كما عليه الفاضل في جملة من كتبه ( 6 ) وشيخنا الشهيد الثاني ( 7 ) وجمع ممّن تبعه ، لأنّها على هذا التقدير
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 216 . ( 2 ) الشرائع 4 : 91 . ( 3 ) القواعد 3 : 446 . ( 4 ) الوسائل 18 : 336 ، الباب 24 في أنّه لا يمين في حدّ ، الحديث 4 . ( 5 ) الدروس 2 : 93 . ( 6 ) التحرير 2 : 192 س 17 . ( 7 ) المسالك 13 : 505 .
رياض المسائل — صفحة 136 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي