ولا يحكم عليه بحدّ الزنا ، لأنّ ذلك حقّ الله تعالى محض ( 1 ) .
واستشكله الماتن في الشرائع ( 2 ) والفاضل في القواعد ( 3 ) ، لعموم
قوله ( عليه السلام ) : لا يمين في حدّ ( 4 ) ، ويعضده خصوص ما مرّ من النصوص ، ولا
ضعف فيه بإرسال ، ولا غيره ، كما عرفته .
هذا ، مضافاً إلى عموم ما دلّ على حدّ المفتري من الكتاب والسنّة ،
وثبوته قبل حلفه بالردّ بهما ، وبالإجماع ، وسقوطه بحلف القاذف بعد ردّ
اليمين إليه غير معلوم فيستصحب .
فعدم السماع هنا أيضاً أظهر ، وفاقاً للأكثر ، بل عامّة من وقفت على
كلامه ممّن تأخّر عدا الشهيد في الدروس ، فقد استحسن قول الشيخ من
حيث تعلّقه بحقّ الآدمي ( 5 ) ، وَحَمَلَ نفى اليمين في الخبر على ما إذا لم يتعلّق
بحقّه . وفيه نظر ، يظهر وجهه ممّا مرّ .
( ولو ادّعى الوارث لمورّثه مالا ) على غيره ( سمعت دعواه ) مطلقاً
( سواء كان عليه ) أي على المورّث ( دين يحيط بالتركة ، أو لم يكن ) بلا
خلاف ظاهر ولا محكيّ ، حتّى من القائل بعدم انتقال التركة إلى الوارث ،
وأنّها باقية على حكم مال الميّت مع إحاطة الدين بها .
ولا إشكال فيه على القول بالانتقال ، كما عليه الفاضل في جملة من
كتبه ( 6 ) وشيخنا الشهيد الثاني ( 7 ) وجمع ممّن تبعه ، لأنّها على هذا التقدير
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 216 .
( 2 ) الشرائع 4 : 91 .
( 3 ) القواعد 3 : 446 .
( 4 ) الوسائل 18 : 336 ، الباب 24 في أنّه لا يمين في حدّ ، الحديث 4 .
( 5 ) الدروس 2 : 93 .
( 6 ) التحرير 2 : 192 س 17 .
( 7 ) المسالك 13 : 505 .