تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وجمع الماء في شئ وأمره أن يشربه جاز ، فإن شرب فقد حلف ، وإن أبى ألزمه ( 1 ) . ومنه يظهر فساد نسبة القول بتعيّن ما في العبارة إليه ، إلاّ أن يكون المراد من النسبة نسبة الجواز لا التعيّن ، وعليه يكون مذهب المشهور عدم جوازه ، ولعلّه لمنع كونه من أفراد الإشارة ، فلا يمكن تجويزه من جهتها ، ولا من جهة الصحيحة ، لكونها قضيّة في واقعة ، فلا تكون عامّة . واحتمال كون الحلف فيها بشرب المكتوب بعد الحلف بالإشارة ، ويكون ذلك من باب التغليظ ، كما فعله ( عليه السلام ) في يمين المكتوبة . وبالجملة الخروج عن الأصل الدالّ على القول الأوّل المعتضد بعمل الأكثر بل عامّة من تأخّر - حتّى الفاضل المقداد لتجويزه ما في الرواية ، زعماً منه كونه أحد أفراد الإشارة ، فيكون ذلك اتّفاقاً منه ومنهم ، على أنّها المعتبر في إحلافه خاصّة - مشكل غايته . والأحوط الجمع بينهما إن رضى الأخرس بإحلافه بما في الرواية ، وإلاّ فالإشارة متعيّنة . ( و ) اعلم أنّه ( لا ) يجوز أن ( يحلف الحاكم أحداً إلاّ في مجلس قضائه ) أي مجلس حضوره مع إذنه بلا خلاف ، بل ظاهرهم الإجماع عليه ، كما يستفاد من كثير ، ومنهم المقدّس الأردبيلي ( رحمه الله ) في شرح الإرشاد ( 2 ) وصاحب الكفاية ( 3 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى أصالة عدم لزوم ما يترتّب على الحلف من سقوط الحقّ أو لزومه بمجرّده ، فيقتصر فيما خالفها على المتيقّن من النصّ والفتوى ، وليس إلاّ بعد ذلك . واما النصوص الدالّة على لزومه به فلا عموم فيه يمكن التشبث بذيله
هامش
( 1 ) الإيضاح 4 : 337 . ( 2 ) مجمع الفائدة 12 : 188 . ( 3 ) كفاية الأحكام 270 س 26 .
رياض المسائل — صفحة 125 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي