تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الواردة في بيان كيفيّة الحلف - كالصحيح الوارد في إحلاف الأخرس وغيره - الحلفَ على البتّ بأنّ فلاناً ليس له عليّ حقّ ، ونحو ذلك . فلا ريب فيه حيثما كان الحالف عالماً بما حلف عليه نفياً أو إثباتاً . وأمّا لو لم يكن عالماً به كما لو ادّعى عليه بشئ ولم يعلم به مطلقاً فهل يحلف على نفي العلم ، أو يردّ اليمين على المدّعي وإلاّ يكون ناكلا ؟ إشكال . قيل : مقتضى ظاهر كلامهم الثاني ، لكن في إثبات ذلك إشكال ، إذ لا يبعد الاكتفاء حينئذ بالحلف على نفي العلم ، ولا دليل على نفيه ، إذ الظاهر أنّه لا يجب عليه إيفاء ما يدّعيه إلاّ مع العلم ، ويمكن على هذا أن يكون عدم العلم بثبوت الحقّ كافياً في الحلف على عدم الاستحقاق ، لأنّ وجوب إيفاء حقّه إنّما يكون عند العلم به ، لكن ظاهر عباراتهم خلاف ذلك ، وبعض المتأخّرين احتمل قويّاً عدم القضاء بالنكول في الصورة المذكورة وإن قيل به في غيره ، بل يجب الردّ حينئذ ، واحتمل الاكتفاء في الاسقاط بيمينه على عدم علمه بذلك ( 1 ) . أقول : ما احتمله هو وبعض المتأخّرين ( 2 ) من الاكتفاء حينئذ بالحلف على نفي العلم محلّ تأمّل ، لعدم الدليل عليه ، وعدم الدليل على نفيه غير كاف ، بعد ملاحظة أنّ الأصل عدم انقطاع الدعوى المسموعة بمثل هذا اليمين ، سيّما وأن تكون مسقطة للبيّنة لو أُقيمت بعدها ، فيقتصر فيما خالفه على المتيقّن من النصوص والفتوى ، وليس إلاّ ما إذا كان اليمين على البتّ لا مطلقاً . وليس في النصوص والفتاوى الدالّة على سقوطها بها ما يدلّ على السقوط هنا ، لما عرفت من أنّ المتبادر من اليمين على الشئ فيها اليمين
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام 270 س 34 . ( 2 ) مجمع الفائدة 12 : 191 .
رياض المسائل — صفحة 128 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي