وفي آخر : حدّثني أبو جعفر ( عليه السلام ) أنّ أباه كانت عنده امرأة من الخوارج
- إلى أن قال : - فقضى لأبي أنّه طلّقها فادّعت عليه صداقها فجاءت به إلى
أمير المدينة تستعديه ، فقال له أمير المدينة : يا عليّ إمّا أن تحلف وإمّا أن
تعطيها ، فقال : يا بنيّ قم فأعطها أربعمائة دينار ، فقلت له يا أبة : جعلت فداك
ألست محقّاً ؟ قال : بلى يا بنيّ ، ولكنّي أجللت الله تعالى أن أحلف يمين
صبر ( 1 ) .
( ويحلف الأخرس بالإشارة ) المفهمة لليمين ، على الأشهر المصرّح به
في كلام جمع كالمهذّب ( 2 ) والتنقيح ( 3 ) وشرح الشرائع للصيمريّ ( 4 )
والمسالك ( 5 ) والكفاية ( 6 ) وغيرها من كتب الجماعة فاختاروه أيضاً ، معلّلين
بأنّ الشارع أقام إشارته مقام تلفّظه في سائر أُموره .
( وقيل ) كما عن الشيخ في النهاية : إنّه ( يوضع يده ) مع ذلك ( على
اسم الله سبحانه في المصحف ) إن حضر ، وإلاّ فعلى اسمه المطلق ( 7 ) .
ومستنده مع شذوذه ومخالفة الأصل وما دلّ على قيام إشارته مطلقاً مقام
تلفّظه غير واضح .
( وقيل ) كما عن ابن حمزة خاصّة : إنّه ( يكتب اليمين في لوح ويغسل
ويؤمر بشربه بعد إعلامه ، فإن شرب كان حالفاً ، وإن امتنع أُلزم
الحقّ ) ( 8 ) للصحيح : عن الأخرس كيف يحلف إذا ادّعى عليه دين ولم يكن
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 117 الباب 2 في استحباب العزم على الحلف ، الحديث 1 .
( 2 ) المهذب البارع 4 : 478 .
( 3 ) التنقيح 4 : 257 .
( 4 ) غاية المرام 184 س 16 ( مخطوط ) .
( 5 ) المسالك 13 : 480 .
( 6 ) كفاية الأحكام 270 س 17 .
( 7 ) النهاية 2 : 79 .
( 8 ) الوسيلة 228 .