تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
واحتمل بعض الأصحاب ذلك ، إلاّ مع استلزامه النقص على الحاكم ( 1 ) . وليس في محلّه ، إذ مع مخالفته لإطلاق الفتاوى يوجب فتح بابه إلقاء الحاكم في ضيق وشدّة منفية في الشريعة ، مع عدم كونه معهوداً في الأعصار السابقة واللاحقة عند أحد من حكّام الخاصّة والعامّة ، وإلاّ لاشتهر اشتهار الشمس واتّضح غايته . ( ولا يحلف المنكر ) على نفي ما ادّعى عليه مطلقاً ( إلاّ على القطع ) والجزم به ( ويحلف ) أيضاً ( على فعل غيره ) إن كان على إثبات ولو كان على نفي حلف ( على نفي العلم ) به إن ادّعى عليه العلم ، وإلاّ لم تسمع الدعوى على المعروف بين الأصحاب ، على الظاهر المصرّح به في الكفاية ( 2 ) وغيرها . فلو ادّعي عليه بمال أو غيره وأنكر حلف على البتّ ، إمّا على نفي استحقاق المدّعي لما يدّعيه ، أو على نفي ما يدّعيه إن أراد بالخصوص على الأصحّ ، كما يأتي ، وإن ادّعى على غيره به ( كما لو ادّعى على الوارث ) العلم بما يدّعيه المدّعي على المورّث وطالبه به بعد أن ترك الوفاء في يده ( فأنكره أو ادّعى ) على المنكر ( أنّ وكيله قبض أو باع ) ما وكّل فيه وأنكر حلف على نفي العلم به ، لعدم العلم بالانتفاء . ولو فرض إمكان العلم بالانتفاء ، كما إذا كانت الدعوى متعلّقة بزمان مخصوص ، أو مكان كذلك ، وهو يعلم كذب المدّعي فيهما حلف على البتّ أيضاً ، ووجهه كسائر ما يحلف فيه على البتّ بعد الاتّفاق عليه واضح أيضاً ، من حيث إنّ المتبادر من الحلف واليمين على الشئ الوارد في النصوص والفتاوى هو الحلف عليه بتّاً وقطعاً ، سيّما مع تضمّن كثير من النصوص
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 12 : 188 . ( 2 ) كفاية الأحكام 270 س 29 .