تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
( و ) هو ثابت في الحقوق كلّها وإن قلّت استظهاراً عدا المال فإنّه ( لا تغليظ ) فيه ( لما دون نصاب القطع ) بلا خلاف في شئ من ذلك . قيل : لأنّ التغليظ مظنّة رجوع الحالف إلى الحقّ خوفاً من عقوبة العظيم ، وعلى تقدير جرأته عليه كاذباً مظنّة موآخذته حيث أقدم على الحلف به مع إحضار عظمته وجلالته وانتقامه في الموضع الشريف والزمان الشريف ، اللذين هما محلّ الاحترام ( 1 ) . وفي الخبر المرويّ في الوسائل عن قرب الإسناد : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يستحلف اليهود والنصارى في بيعهم وكنائسهم والمجوس في بيوت نيرانهم ، ويقول : شدّدوا عليهم احتياطاً للمسلمين ( 2 ) . وفي المرسل : لا يحلف أحد عند قبر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) على أقلّ ممّا يجب فيه القطع ( 3 ) . قالوا : ولو امتنع الحالف من الإجابة إلى التغليظ لم يجبر ولم يتحقّق بامتناعه نكول ، لما مرّ من أنّ من حلف له بالله فليرض . والظاهر من النصّ والفتوى اختصاص استحباب التغليظ في حقّ الحاكم دون الحالف ، بل التخفيف في جانبه أولى ، لأنّ اليمين مطلقاً مرغوب عنها ، فكلّما خفّفت كان أولى . وفي الخبر : إذا ادّعى عليك مال ولم يكن له عليك ، فأراد أن يحلفك فإن بلغ مقدّراً ثلاثين درهماً فأَعطِه ، ولا تحلف ، وإن كان أكثر من ذلك فاحلف ولا تعطه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المسائل 13 : 477 . ( 2 ) الوسائل 18 : 219 ، الباب 29 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 2 ، 1 . ( 3 ) الوسائل 18 : 219 ، الباب 29 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 2 ، 1 . ( 4 ) الوسائل 16 : 118 ، الباب 3 في استحباب العزم على الحلف الحديث 1 .