لخلقه أن يقسموا إلاّ به ( 1 ) .
وقيل : بالكراهة ( 2 ) .
وعلى التقديرين فلا اعتداد به في إثبات الحقّ مطلقاً ، عملا بإطلاق
الأدلّة المتقدّمة .
و ( لكن ) ذكر الماتن وقبله الشيخ في النهاية ( 3 ) وجماعة أنّه ( إن رأى
الحاكم إحلاف الذمّي ) بل مطلق الكافر كما قيل ( 4 ) ( بما يقتضيه دينه ) كونه
( أردع ) وأكثر منعاً له عن الباطل إلى الحقّ من الحلف بالله عزّ وجلّ
( جاز ) له إحلافه به ، عملا برواية السكوني : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) استحلف
يهوديّاً بالتوراة التي أُنزلت على موسى ( 5 ) .
وهو كما ترى ، لقصورها عن المقاومة لما مضى من وجوه شتّى ، مع
ضعفها في نفسها على المشهور بين أصحابنا ، وكونها قضيّة في واقعة لا
عموم فيها ، ولذا خصّها الشيخ في التهذيب بالإمام ( 6 ) ( عليه السلام ) ، كما هو موردها ،
مع احتمال كون الحلف بالتوراة فيها مع ضميمة الحلف بالله تعالى للتأكيد
والتشديد ونحوها .
وأيّدها الشيخ في الاستبصار بالصحيحين . في أحدهما : عن الأحكام ،
فقال : في كلّ دين ما يستحلفون كما في نسخة ، أو يستحلّون كما في اُخرى .
وفي الثاني : قضى عليّ ( عليه السلام ) فيمن استحلف أهل الكتاب بيمين صبر أن
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 159 - 160 ، الباب 30 في أنّه لا يجوز الحلف . . . ، الحديث 1 ، 3 .
( 2 ) المبسوط 6 : 191 .
( 3 ) النهاية 3 : 42 .
( 4 ) الوسيلة 228 .
( 5 ) الوسائل 16 : 165 ، الباب 32 في حكم استحلاف الكفّار ، الحديث 4 .
( 6 ) التهذيب 8 : 279 ذيل الحديث 11 .