تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
لخلقه أن يقسموا إلاّ به ( 1 ) . وقيل : بالكراهة ( 2 ) . وعلى التقديرين فلا اعتداد به في إثبات الحقّ مطلقاً ، عملا بإطلاق الأدلّة المتقدّمة . و ( لكن ) ذكر الماتن وقبله الشيخ في النهاية ( 3 ) وجماعة أنّه ( إن رأى الحاكم إحلاف الذمّي ) بل مطلق الكافر كما قيل ( 4 ) ( بما يقتضيه دينه ) كونه ( أردع ) وأكثر منعاً له عن الباطل إلى الحقّ من الحلف بالله عزّ وجلّ ( جاز ) له إحلافه به ، عملا برواية السكوني : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) استحلف يهوديّاً بالتوراة التي أُنزلت على موسى ( 5 ) . وهو كما ترى ، لقصورها عن المقاومة لما مضى من وجوه شتّى ، مع ضعفها في نفسها على المشهور بين أصحابنا ، وكونها قضيّة في واقعة لا عموم فيها ، ولذا خصّها الشيخ في التهذيب بالإمام ( 6 ) ( عليه السلام ) ، كما هو موردها ، مع احتمال كون الحلف بالتوراة فيها مع ضميمة الحلف بالله تعالى للتأكيد والتشديد ونحوها . وأيّدها الشيخ في الاستبصار بالصحيحين . في أحدهما : عن الأحكام ، فقال : في كلّ دين ما يستحلفون كما في نسخة ، أو يستحلّون كما في اُخرى . وفي الثاني : قضى عليّ ( عليه السلام ) فيمن استحلف أهل الكتاب بيمين صبر أن
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 159 - 160 ، الباب 30 في أنّه لا يجوز الحلف . . . ، الحديث 1 ، 3 . ( 2 ) المبسوط 6 : 191 . ( 3 ) النهاية 3 : 42 . ( 4 ) الوسيلة 228 . ( 5 ) الوسائل 16 : 165 ، الباب 32 في حكم استحلاف الكفّار ، الحديث 4 . ( 6 ) التهذيب 8 : 279 ذيل الحديث 11 .
رياض المسائل — صفحة 120 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي